كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

إذا أرسلت في أمر رسولا فأفهمه وأرسله وأرسله أديبا ولا تترك وصيته بشيء وإن هو كان ذا عقل أريبا فإن ضيعت ذاك فلا تلمه على أن لم يكن علم الغبوبا

هنا في معنى

فلينظر المنصف بين هذين الرجلين بعين الانصاف وفيما سنكتب ما أشار إليه كلامهما وما انطوى عليه من تصريح وتلويح فان الأول لم يرد ما اعترض عليه الآخر بأن يقول للحكيم اذهب عني إلى فلان مثلا وكن كما أحب فلا يذكر له المعنى الذي أرسله إليه وأراده منه وإنما أراد والترغيب في أرسال حكيم يحل كل ما عقد له ويقابل كل مقام بما يليق به من القول لا تزلزله صواعق الامتحان ولا تضعضعه شقائق البهتان بل يكون ثابت الجأش عليم بمداخل الأمور ومخارجها عارف بوضع الأشياء في مواضعها فعبر عما أراده بأحسن بيان فمثل هذا أراد الشاعر فانه إن لم يكن

الحت

بهذه الحالة كان عيبا حصراً رجع على غير فائدة عائدة فلهذا انتخبت الملوك لرسالتها أهل البراعة والعقول ولم يكتفوا بارسال عيّ أو جهول اتكالا على تلقينهم له وتفهيمهم إيّاه فان المرسل لا يعلم ما يعرض لرسوله من قبل المرسل إليه حتى يوصيه ويلقنه الجواب ولهذا قال بعض أصحاب علي حين أبى إلا التحكيم لا تولي الحكم أبا موسى الاشعري فانه رجل ضعيف فيوشك ينخدع لعمرو لأنه من أصحاب المكر والدهاء فاجعله عبد الله الله بن عباس فوالله لا يعقد له عمرو عقدة إلا حلّها قبل هذا أراد الرجل فلا وجه لاعتراض أبي الأسود عليه والعلم عند عند الله والسلام ختام من سيف بن حمد الأغبري.

أن