كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٣٢

فكما أنه لا يحل له أخذ الصداق منها وقد بهتها فكذلك لا يحل له

لأن

أخذه بساير الإحتيالات التي يستخرج به الصداق من غير طيبة نفس شرط الجواز الرضا الخالص الواقع عن غير تدليس ولا إدخال غيظ وغضب وليس شيء أشد غيظا على المرأة من التزوج عليها طبع جبلت عليه نفوسهنَّ حتى أن بعضهنَّ ينالها بذلك شبه الجنون فلا تدري ما تفعل وما تذر أمر مشاهد فكيف يحل مع ذلك أخذ ما بذلت في تلك الحالة من غير إقامة

على نشوز ولا إستمرار على مخالفة هذا مالا إراده ولا أفتى به ولا أخطئ من موضع نظر وترجيح وما التوفيق إلا بالله

عمل به

لأنه

بل إن قيل إن التزوج لأجل إغاظة التي عنده فقط لا يحل، فلا أقول إنه بعيد عن الصواب لأنه تزوج لغير ماشرع له النكاح من الخصال المطلوبة من نحو إحصان وكسر شهوة وطلب الولد وإعانة على حوائج الدنيا والدين بل المراد به إغاظة زوجته ليستخرج منها ماله، قال (الأعمال بالنيات عليسة ولكل إمرء مانوى) وقال (الله أعلم بمن يُكَلِمُ في سبيله وما ذلك إلا شرط الإخلاص الله) وقال (من كانت هجرته الله ورسوله فهجرته الله ورسوله ومن كانت هجرته لإمرأة يتزوجها أو دنيا يصيبها فهجرته لما هاجر اليه) الى غير الأعمال المطلوبة التى تكون بالنيّة طاعة أو معصية فعلم بهذا بهذا إنه ليس كلّما أباح الله يكون طاعة على كل حال فإنه وإن كان طاعة في الأصل فإنما تصرفه نيّة السَّراء الى المعصية كما حررناه والله تعالى أعلم فينظر فيه ولا يؤخذ الأبعد له والله نسأل العفو والعافية في الدنيا والآخره ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله عللاً سيدنا مُحَمَّد وعلى آله وصحبه وسلم

ذلك من

إنتهى

، سيف بن حمد الأغبري.