كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٣٤

المشيئة حال إيقاعه الطلاق لقوله (ثم ليطلقها إن شاء ولامشيئة لمن طلق للسنة في الحيض حال وقوع الطلاق فقد خالف مافي الحديث، فليس طلاقه للسنة وذلك لعدم وجود الطهر حين طلق وأرتفاع الإختيار حين وقوع الطلاق فهو مناف للحديث ولامسنونية فيه تأمل، وقد يقال أي قوة لهذا التأويل فيرد به مافي كتب الفقه فإن المشيئة فيه ليست مقصودة بالحكم دفعاً للتوهم لوجوب المفهوم من الأمر في الحديث وإنما المقصود وقوع الطلاق في كونها طاهرة قبل المس، نهيا عن تطليق الحائض أو في طهر مسها فيه وذلك يحصل لمن طلق في الحيض طلاق السنة فإنها تطلق بعد حصول الطهر وقبل المس وهو المأمور به المشروع في سنيته، ولم أقل هذا تعصبا لغيره ولا خلافاً لقوله لكنّه أمر ذهب اليه فهمي فعرضته عليك لتنظر فيه مع إعترافي لنفسي بخمود الفطنة وجمود القريحة وقلة الدراية وقصور الذهن وسوء الفهم وضعف النظر عن درك معاني الأثر، ولقد قال القطب في شرح النيل ما يخالفه ونصه - وإن قال أنتِ طالق طلاق السنة طلقت واحدة إذا طهرت من أوّل حيضة أنتهى - والآثار في بذلك متظاهرة، قال في الجوهر ـ من قال أنت طالق للسنّة تطلق بعد طهرها من حيضة ــ وعن أبي سعيد ـ إن قال أنتِ طالق للسنة فقيل تطلق من حينها وقيل حتى

—

تطهر من حيضها حتى يقول أنتِ طالق طلاق السنة وإن كانت لا تحيض كبر أو صغر وقد دخل بها فقال أنتِ طالق للسنة فإذا هل الهلال من

طلقت وقول حتى يخلو شهر ثم تطلق - وعن إبن عبيدان في الذي طلق زوجته طلاقا للسنة ثم ردَّها قبل أن تحيض، إن كانت ممن يحيض فإذا حاضت وطهرت من الحيض فإنها تطلق ولا ينفعه الردّ قبل أن يقع الطلاق، ومن كتاب المصنف إن قال لزوجته التى تحيض أنتِ طالق للسنة ولم يسمّ

—

34