عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٣٥ثلاثاً
فهي
طالق واحدة إذا طهرت من أوّل حيضة ويملك الرجعة في هذا ما كانت في العدة، وفي موضع أنها إذا اغتسلت من حيضها طلقت إنتهى.
أن هذا القطب سبقه أحد الأصحاب الى ذلك القول
من
هو
فما تعلم الذي إستخرجه من حديث ابن عمر وهو من المجتهدين والوارد عن السلف سنية ذلك وكأنهم فهموا ذلك من الآية والأحاديث بأن من أوقع الطلاق في طهر لم يمسها فيه فقد طلق للسنة قال تعالى يا أيها النبي إذا طلقتم النساء له قال أبو سعيد طلاق السنّة أن يطلق الرجل زوجته واحدة في طهر لم تمس فيه ثم يدعها حتى تنقضي عدتها، وطلاق العده أن يطلقها إذا طهرت من الحيض قبل أن يجامعها ثم يدعها حتى تحيض وتطهر وتغسل ولا يطأها، ثم يطلقها الثانية ثم يدعها حتى تحيض وتطهر وتغسل ولا يطأها، ثم يطلقها الثالثة فهذا هو طلاق العدة التى قال الله تعالى وأحصوا العدة، ويدل لقول أبي سعيد هذا ماذكره في الهيميان في حديث إبن عمر قال وفي رواية) ما هكذا أمر الله إنما السنّة أن تستقبل الطهر إستقبالا وتطلقها لكل طهر تطليقه) لكن عبر عنه سعيد بطلاق العدة فبين التسميتين خصوص وعموم، فإن طلاق العدة بعض طلاق السنّة وطلاق السنّة شامل لهما فهذا كلام أبي سعيد في معنى الآية وعلمه بها، وقد مرّ عنه فيمن طلق طلاق السنة أنها تطلق بعد طُهرها من أوّل حيضة والله أعلم.
وأما فتوى إمام المسلمين مُحَمد بن عبد الله أنه غير خارج فيها عن دائرة الصواب لما تقدّم من أن المطلق زوجته طلاق السنة تُطلق إذا طهرت من أول حيضة، قاله غير واحد من العلماء وعليه تخرج أكثر فتاويهم وكأن القابلين بهذا لايرون طلاق الحامل من السنّة بدليل إطلاقهم الأباحة له في