عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٣٦وطيها في ذلك الطهر الذي طلقها فيه مالم تحض فيمنع الوطي للحيض فإذا
طهرت طلقت
6
فتراهم ما إسترابوا ذلك الوطي خوف وجود الحمل من الوطي السابق قبل الطلاق فيكون طَلَّقَهَا حاملا فيصادف حراما كما كرهه في النيل في تكرار وطيء من طلق زوجته على حملها منه فيما دون ثلاث حيض وقال إنه مكروه مخافة أن يكون بها حمل فتحرم.
وحرم ذلك القطب في شرحه عليه محتجا بقوله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم وقوله ع «وأمر لم يتبين لكم فكفُوا. عنه» وفي الأثر وإن قال لها إن حملت فأنت طالق ثلاثاً فإنه يطاها مرة ثم يدعها حتى تحيض ثلاث حيضات ثم يطاها مرّة وهو على هذا ما دامت عنده فإن ولدت لأقل من ستة أشهر منذ قال هذا القول لم يقع به طلاق لأن الحمل قد كان قبل الحلف وإن جاءت به لستة أشهر أو أكثر وقع الطلاق لأنّ الولد إنما حملت به بعد اليمين ثم انقضت به العدة
وفي التمهيد فإن قال أنت طالق قبل موتي لعشرة أيام قال يختلف في طلاقها فقيل يقع من حينه كما يقع الحنث من ساعته في أيمان الغيب كلها وقيل بل يحرم عليه وطؤها لاحتمال موته في كل ساعة ويكون حكمها حكم المولى عنها فإن مضت أربعة أشهر باتت منه بالأيلا وكله فيما عندي غير خارج عن باب الصواب
وفي فواكه العلوم من كتاب بيان الشرع وعن رجل قال لزوجته أنت طالق قبل موتي بيوم قيل أنها تطلق من حينها وقيل تبين بالايلاء وقيل تطلق قبل موته بيوم ولايطأها مخافة أن يموت من غد فيكون قد وطئ مطلقته انتهى
36 -