كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٣٧

فنقول ليس لمن طلق زوجته طلاق السنة في طهر جامعها فيه وطؤها

مخافة وجود الحمل عند من يجعل طلاق الحامل سنيا وإنما يخرج الجواز على قول من لا يراه سنيّا كما هو قول في المذهب. قال في فواكه العلوم وإما إذا طلق غير المدخول بها في حال الحيض والصغيرة التي لم تحض بعد أن جامعها والحامل بعد ما جامعها فهذا لايكون بدعة ولا سنة في طلاق هؤلاء. وفي الهيميان وقيل لا يكون طلاقهن بدعيا ولا سنيا انتهى. يُعنى بذلك التي لم تحض لصغر والايسة والحامل. وفي الأثر اختلف الناس في طلاق الحامل فقول تطلق عند الأهلة وقول يكره أن تطلق وهى حامل روى ذلك عن الحسن. وقال الأوزاعي تطلق إذا استبان حملها لكراهية أن تطول عليها العدة وأكثر القول يطلقها متى شاء انتهى. ففي هذا الأثر يصرح بأن طلاق الحامل مكروه ولا سنيّة فيه

فائدة ويناسب قول الأوزاعي هنا مافي شرح النيل وحكمة الامساك بعد الرجعة حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ليكون تطليقها وهى تعلم عدّتها بحمل أو حيض وهو يعلم بحمل وغير جاهل بما يصنع وقد يرغب فيمسك للحمل ولئلا يكون راجع ليطلق انتهى. وما أفتى به إمام المسلمين محمد بن عبدالله هنا صرح به الأثر فلا وجه لمطالبته فيه بالرجوع عنه ونسبته إلى الباطل فالمقام مقام نظر ورأي وترجيح. فقد جاء في الأثر عن العالم الكبير الامام أبي سعيد رضوان الله عليه في هذا مانصه قال في مكنون الخزاين وعنه أبا سعيد في المطلق طلاق السنة أنه يجوز له الوطئى إلى أن تطهر وتنفس ثم تطهر فإذا طهرت من الحيض أو النفاس وقع الطلاق ولو ضلت مقدار سنة فله وطؤها إلى أن تحيض فهذا الأثر صريح في ثبوت الزوجية لها

يعني

37