عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٣٩حاملا تطلق من حينها تفضل صرح لنا الفرق بين هاتين المسئلتين وأوضح لي من أي وجه افترق حكمها أرأيت إن لم يطلق حتى تضع أو تحيض هل له أن يطأها في الأيام التي تمضى منذ قال إلى وقوع ذلك أم لا؟
الجواب: افترق حكمها من حيث أن طلاق السنة في الحامل لا تحديد له بوقت بل طلاقها جائز بالسنة في وقت حملها. وأما غيرها من ذوات الحيض فلا يجوز طلاقها في السنة إلا بعد أن تطهر من الحيض وقبل أن يباشرها الزوج والله أعلم انتهى
فقد صرح
الله
هذا المحقق بسنيّته طلاق الحامل وأنها تطلق في الوقت إن طلقت طلاق السنة وفي الأثر وإن كانت حاملا فقال أنت طالق للسنة فهي طالق ساعة تكلم بذلك بلا اختلاف في ذلك بين أحد قلت بل الاختلاف موجود كما مر قريبا عن أبي سعيد رحمه في مسئلة قال أنت طالق من للسنة وطالق طلاق السنة وغيرها من أجوبته التي ذكرناها آنفا فلتراجع ويتكلف لأصحاب القول الأول بأن قوله الا الله مره فليراجعها ثم ليطلقها ظاهرا أو حاملا معناه أن الله أباح له طلاقها بعد طهرها من الحيضة الثانية مطلقا كان بها حمل أو لم يكن بل مع قطع النظر عنه وإنما المراعي حصول الطهر قبل المسيس كما في الحديث السابق فهي في حكم المسكوت عنها فقد تكون حاملا وقد طلقها في طهر لم يمسها فيه لأن الحيضة قد لا تكفي لاستكشاف الرحم كما هو شأن كثير من النساء وقد شرع ثلاث حيضات ليعلم بها خلوّ الرحم وقد مرّ ما في الأثر أن من قال لزوجته إن حملت فأنت طالق بأنه يطأها بين كل ثلاث حيضات مرّة اعتمادا
مني
الله
بعض العدة
-
—