عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٤٣معني
أن
الجواب: أرى أن هذا راجع إلى العرف فإن كان تقرر عندهم كلمتي طلاقي فقال لها مائة وأراد به الطلاق طلقت منه ثلاثا ولا يقبل
قوله أنه أراد واحدة إلا على قول مَن لا يعتبر العدد في الطلاق وهو قول مشهور والعمل عندنا بخلافه وإنما ألزمناه الطلاق لأن اللفظ قد وفي بالمراد الحذف المطلوب والاختصار البليغ الذي ورد في كلام العرب وجاء في مع الكتاب والسنة منه لا يحصى فإنها لما قالت أعطني كلمتي أي طلاقي فقال لها مائة أي أعطيتك مائة طلاق فحذف أعطيتك اكتفاء بقولها أعطني وحذف طلاق اكتفاء بقولها كلمتي بمعنى طلاقي فجاء الكلام وافيا بالمقصود البلاغة وحسن العبارة في غاية الاختصار فان من قال كيف حال زيد قال مع له بخير كان الكلام بليغا وافيا بالمقصود ولو كان الجواب حال زيد بخير لم يكن من البلاغة في شيء وقد بين هذا الرجل عن قصده بعبارته مع موافقتها للعربية الفصحى فلزمه الطلاق والله أعلم. سيف بن حمد.
وسئل
أيضا
عن العامل إن عزله الامام من عمله فتشفّع بإناس يشفعون له عند الامام أن يردّه إلى عمله قاضيًا كان أو واليا هل تجوز
الشفاعة في مثل
هذا
ردّه الامام بشفاعته وجاهه ما وجه الخلاص من ومن
ذلك إن كان ذلك محجورا؟
الجواب: إن كان هذا العامل ممّن يجوز في حكمه ويتحرى على الرعية بظلمه وغشمه فعلى هذا الداخل في توليته التبري مما أشار به على الامام والتوبة ممّا دخل فيه من اغوائه على تولية من لا تجوز توليته وإن كان العامل عادلا في الرعيّة لايأتي الأحكام على غير وجهها فطلبه الرجوع
43
—