كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الأمين

حفظ لي فيها وسنطالع الأثر انتهى والذي أرى أنه إن تحقق علما يقينا أن بعض الورثة أخذوا فوق حقهم والآخرين أخذوا دون حقهم وطلبوا من تمام حقهم على قدر حصصهم وكانوا في مكان لا يصلون فيه إلى أخذ حقهم بوجه ولا يجدون من ينصفهم منهم وشاء هذا الأمين أن يتبرع لهم بالأنصاف فليرسل إلى شركائهم أن يحضروا لمحاسبة شركائهم واقتسام ما أصابوا من تركة هالكهم فإن أجابوا قسموا أموالهم وإن تمردوا وعتوا جاز لهذا الأمين أن يكمل لهؤلاء المظلومين من تلك الأمانة على قدر منابهم من تركة هالكهم إن صح عنده ما أخذوا ثم يقسم الباقي ويعطي كلا سهمه إنصافا للمظلوم وإقامة للعدل فإنّ فعل الحق والقيام بالقسط لا يمنع ممن قدر له وأما أن يعطي هؤلاء من غير أن يدعو شركاءهم للانصاف ويعلم ما عندهم فعسى أن يحتجوا بما يسقط ذلك عنهم فلا يستقيمم ذلك إذ ليس ذلك إذ ليس لأحد أن يعطي عن أحد غريمه بغير أمر منه ولا احتجاج عليه ولا اصرار منه ولو كان حاكما ولهذا احتيج الى نصب وكيل للغائب واليتيم بخاصم لهما ويقوم مقامهما في قضاء ما يجب عليهما بأمر الحاكم أو الجماعة ويجبر الحاضر على بالسجن والضرب إلّا إن تمادى ويوئس من امتثاله فحينئذ صح صح للحاكم بيع ماله وقضاء ماوجب عليه هذا ماظهر لي فينظر فيه ولايؤخذ إلا بعدله فإنني قلته قياسًا والله أعلم

بيع

ماله

وسئل أيضا فيمن باع مالا وماء لرجل فطلب المشتري الماء فلم يجد لذلك الرجل البائع ماء في ذلك الفلج فرجع إليه فسأله عن الماء فقال لا ماء لي ولكن أردت أن أوفيك حقك وهو إذ قال ذلك مريض فمات هل يلزم ورثته قيمة الماء أم لا؟