كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٦

صحيح وقوله لا يحل لك

وفي رواية مسلم أن رسول الله لعل الله أمر بوضع الجوابح هذا والحديث الى آخره ينفي قول من قال أن الأمر بالوضيعة للندب وبما روى أبو سعيد الخدري قال أصيب رجل في عهد رسول الله الله في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال رسول الله لا تصدقوا عليه فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه فقال رسول الله الله لغرمائه خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك رواه مسلم. فقوله ليس لكم إلا ذلك دليل على وجوب الوضيعة لأنه لو كان الدين في ذمّة المشتري لأمرهم بالانتظار الى ميسره لأن الاعسار يوجب النظيرة لا الأقساط وقال ابن القيم في زاد المعاد والذي يوضح هذا أن النبي عل حكم بوضع الجوابح أن يسقط المشتري الثمار من الثمرة بقدر ما أذهبت عليه الجابحة من

وهي

صلى الله

الله

ثمرته ويمسك الباقي بقسطه من الثمن فاتفقت الأحاديث وأتلفت السنة وسقط القول بالندبية وعُلم من ذلك أن الوضيعة من الثمن بقدر الذاهب من الثمرة وقال مالك يوضع الثلث. وقال أحمد وأبو عبيد يوضع الجميع فظاهر قول مالك أنه إذا ذهب دون الثلث لا يوضع كما أن ظاهر قول أحمد وأبو عبيد لايوضع إلا إذا ذهب الجميع. وقال القطب رحمه والتحقيق أنه يوضع بقدر المصاب أراد والله أعلم المصاب بالجابحة لا بما لا تنجو منه الثمرة في الغالب المعتاد وقيل لا إسقاط بما دون الثلث وعليه مالك كما مرّ لقوله لا اذا أصيب ثلث الثمرة فصاعداً فقد وجب على البائع الوضيعة وقد أخذ بالوضيعة علامة عصره إمام المسلمين محمد بن عبدالله الخليلي رحمه الله وغيره من علماء عصرنا وهو قول في المذهب أشار إليه القطب قال بعد كلام مر لصاحب النيل ويتبادر من هذا أن العاهة بعد بذو الصلاح من ضمان البائع فلا النفقات إلى قول من زعم أن الحديث في الوضيعة فيما

بيع

—