كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٦١

الصداق حسب قولها وإلّا فطلقها وسلّم لها نصف ما أقررت به انتهى

ثم وقفت على قول في اللباب عن ابن عبيدان ونصه أن القول قول المرأة في كمية الصداق قبل الدخول فإن شاء الزوج أن يدخل على زوجته ويعطيها ما تقول وإن شاء طلقها ويعطيها نصف ما يقول هو وقول أن القول قول الزوج في الصداق في كل حال والله أعلم انتهى. فهذا اللباب أثبت الخلاف في المسئلة وكل منهما يصرح بثبوت اليمين على أحدهما وهذا مشكل لأنه لو اعترف هو بما ادعته لزمه لها ذلك ولو رجعت إلى قوله لم يكن

لها إلا ما أقر به فبالاتكال تلزم اليمين كما هو قاعدة مطردة في جميع دعاوي الأحكام إلّا أن يكون هذا الأثر أراد بأن القول قوله أو قولها مع اليمين ولم يصرحوا بذلك اتكالا على فهم المخاطب ولأنه جاء صريحا في انه إذا أطلق في الأثر بأن القول قول أحد الخصمين فالمراد به أن القول قوله مع يمينه وإن قالوا هو مصدق في قوله فإنهم يريدون بذلك تصديقه من غير يمين والله تعالى أعلم. ثم أني اطلعت على قول في اللباب ونصه مسئلة الزامل على ما سمعته الأثر أنه ما لم يدخل الزوج بالمرأة إن شاء الزوج فليعطها ما يقول أبوها وإن شاء طلقها وأعطاها نصف ما يقول هو وإن كانت بالغاً تملك أمرها فإن شاء أعطاها ماتقول هي ويدخل بها وإن شاء طلقها وأعطاها نصف مايقول هو وأنا يعجبني إن كان الزوج يدعي صداقا أقل من صداق مثلها والأب يدعي صداق مثلها فيسلك بها على ماوصفت لك وإن كان الأب أكثر من صداق مثلها والزوج يقول بصداق مثلها فيعجبني أن يكون القول قول الزوج في المرأة البالغ والصبية وإن كان الزوج يدعي أقل من صداق المثل والأب أو هي يدعيان أكثر من صداق المثل فإن شاء الزوج

يدعي