كتاب عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٦٧

شاء الله والله أعلم. ابراهيم بن سعيد الغبري

فقال رحمه

الله تدبرنا هذا فرأيناه قد خرج عن موضوع القضية التي نحن بصددها فان قولنا فيمن عيّن ثلث ماله وصيّة ينفذ منه أولا كفنه عنه بالباقي فلم يكف الباقي أجرة الحج من بيته فأفتيتهم أنت بأن ويحجج

الكفن يخرج من رأس المال لا من الثلث إن لم يقم بالجميع وقلنا هو من

يوصي

أن

الثلث مقدما موافقة للفظ الوصية ولا نخوّله عن موضعه وأنت خبير الكفن من رأس المال على قول ومن الثلث على قول آخر وقد عين هذا الموصى كونه من الثلث فلا وجه لتحويله أصلا وما ذهبت إليه من الاحتجاج فنقول فيه مجاراة وإن كان ليس من باب مسئلتنا أن الحقوق الواجبة للعباد حكما بإقرار أو حجة ثابتة فإنقاذها من رأس مال الهالك أوصى بها أو لم فإذا عيناها في ثلث ماله وأوصى بقربات مجيورة في ذلك الثلث فللقربات مافضل من الثلث بعد الدين وإن لم يقم بها ذلك الباقي من الثلث تحاصصت فيه وإن قيل فيه بأنه ينظر منه الثلث كما هو قول في شرح النيل فالذي قدمناه وهو المختار عندنا كما هو قول في النيل أيضا وإذا استغرقت الديون الثلث سقطت وصية القربات من أصلها على الأصح عندنا فكأنه لم يوصي بشيء أصلًا حيث جعل وصيته في غير ماله وإن بقي شيء من حقوق الناس فيؤخذ من الثلثين فأي إبطال وقع على الناس في حقوقهم أما سائر الوصية التي لم تلزم في رأس المال فقد أسقطها الموصي بنفسه خلافا لمن ردّها إلى الثلث إذ ليس الثلث لوصية التقرب فرضا لازما فله أن يجعل لها ماله أو ثمنه أو أقل ولو لم يوص بشيء فليس لنا أن نعترض الموصي ربع الوارث فيما لم يوص فيه بشيء من مال هالكه فانظر في مسئلتك والله يهدينا

وإياك للحق ويلهمنا الصواب والسلام عليكم. سيف بن حمد

TV-