عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٦٨قال الناظر أمّا حقوق العباد التي هي من رأس مال الهالك فصحيح
أنها تقضى من تركته إذا علمت بصحه ولو لم يوص بها لأن ذمته كانت
منه
مشغولة بها ثم انتقلت بعد موته في ماله ولايستحق الورثة إلا مافضل منها وما لم يصح فلا يقضى شيء إلا إذا رضي بها فإذا أوصى بها على الوجه الصحيح لزمت في ماله كله ولو حصرها في جزء منه. وأما حقوق الله اللازمة على الهالك في حياته فلا يلزم لوارثه منها شيء ولو صح مع الورثة وجوبها عليه في قول الشيخ موسى بن علي رحمه الله وأكثر الفقهاء فإذا أوصى بها على الوجه الصحيح لزمت ورثته في ثلث تركته على أكثر قول علما بنا رحمهم الله وفيها أقوال غير هذا فإذا حصرها في جزء من ماله دون الثلث فلم يسعها ذلك
الله
الجزء ردّت إلى الثلث وكذا إذا أوصى بشيء من حقوق العباد وحقوق وسائر القربات وحصرها في الثلث وإذا لم يسعها الثلث ردّ كل شيء إلى أصله فتنفّذ حقوق العباد من رأس المال وسائر الوصايا من ثلثه ولايصح القول ببطلان ما أوصى به من حقوق الله وسائر القربات لأنّ حقيقة التركة هي مافضل من حقوق العباد وله التصرف في ثلثها فلا وجه لابطالها وأما إذا أوصى بشيء مخصوص من ماله في ما يخرج مخرج التنصل والتقريب فهو فيما أوصى به وعينه من ذلك قل أو كثر إلى الثلث فافهم ذلك والله أعلم وبالله التوفيق من ابراهيم بن سعيد العبري
قال رحمه
الله
ياسبحان الله لقد نقضت ما بينت أولا بآخر قولك
فرجعت إلى ما اخترناه حيث قلت وأما إذا وصى بشيء مخصوص من ماله
فيما يخرج مخرج التنصل والتقرب فهو في ما أوصى به وعينه من ذلك قل أو كثر إلى الثلث إلا أنا نقولان زاد التنصل الذي هو لحقوق العباد
عن
الثلث
68