عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٧٤وزجر عنه حتى يكون العدل والانصاف بينهم حتى بين السيد وعبده والوالد وولده والزوج وزوجته ولا نعلم سيرة تخالف سيرة القرآن والسنة بين المسلمين والله سبحانه وتعالى أعلم. والسلام من حمد بن عبيد السليمي
أقول تأملت جواب الشيخ حمد بن عبيد. هذا فرأيت آخره ينقض أوله لأنه سهل الخطب في بيع مال الولد من غير شرط ضرورة بدنية حيث
أجازه في دين أو ضمان ثم عاد يحتج بالأحاديث التي ذكرها المقتضية
للتشديد فأجازته لبيع مال ولده لوفاء دين أو أداء ضمان ذلك قول قلد فيه بعض الأثر إلّا أنّ صاحب ذلك الأثر قيده بما لم يكن فيه على الولد ضرر وذلك كأن يكون الولد غنياً والأب فقيراً وكأن الولد لايتأثر بذلك البيع في عاقبة أمره أما مع إدخال الضرر على الولد بوفاء دين الوالد وأداء ضمانه فلا قائل به لمصادمته النصّ الوارد عن سيد البشر أنه لا ضر ولا إضرار في الاسلام ولا توى على مال امرء مسلم وقوله عليل لكل أولى بما في يده حتى الوالد وولده ومع هذا فإنا نقول ليس للوالد أن يأخذ من مال ولده إلّا لقوته وقوت من يلزمه عوله اقتصارا منا على الرخصة الواردة عنه الله في قضية المتظلم من والده يأكل مال ولده فقال إنما أنفق على أمه وأخواته فقال عل الله أنت ومالك لأبيك قطعا لشكايته وردعًا له عن نسبة أبيه إلى الظلم لا لكون الوالد هو المالك لمال ولده ألا تراه قد أضافه إليه بقوله أنت ومالك إلخ ولو كان الأمر كما زعم البعض لما استفسره علي الله عن سبب أكله ولم يسمع للولد دعواه ولا استرد له الجواب حيث أن المال ملك للوالد وإنما هو في تجوّزه هنا كقوله عل الناقة ومن عليها للعباس. وأما قوله لا أطيب ما يأكل المرء ما كان من كسب يده وابنه من كسب يده فغاية مافيه الأكل من مال الولد
منه على
—
- 74
—