عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٨٦إختلفت أفهام الناظر في معنى البيتين فسر بعضهما الفرق الى الرجل
والخجل الى المرأة وعكس البعض، وأقول أنّ الشاعر ما أراد تخصيص أحدهما بشيء مخصوص من الحيا والنزع بل أراد تشبيه التفاحه بخدي شخصين هذه صفاتهما وكل من الحيا والخجل جايز بكل واحد من المحبّ والمحبوب سواء إتفقا ذكورة أو أنوثة أو إختلفا فهذا أسلم من التكلف وإن محل أى القولين أبعد من الصواب، قلت قصر الحياء على المرأة والفرق على الرجل لأن الغالب أن الرجل لا يخشى إلا أهل المرأة فإذا خاف هو منهم فمن الأولى أن تكون هى أخوف وأخشى فلا وجه لخجلها هنا بدون خوف وقد تخجل المرأة وتخاف الرجل كما إذا رآهما من لا سبيل له عليها وله على الرجل قدره، وقد يخافان معاً كما إذا رآهما بعض حرّاس السلطان أو من لا يبالي بالبطش بهما وقد يخجلان معاً بلا خوف كما إذا رآهما من لا سبيل له عليهما وبهذا يظهر لك ما إخترناه خلافا لبعض الأدباء والله أعلم سيف بن حمد.
سؤال: فيمن إستطنى نخلا وفيه شيء من القيرين وقد غلب عليه
الزهو فبعض النخل مات ولم ينتفع منه بشيء وبعضه يبست الغلة ولم يؤخذ منه إلا القليل بقدر نصف العشر، وكذا المبسلى مأخوذ للربح وأصابه الفلاج وصار بسره ضعيف وتلحق فيه خسارة كبيرة لأجل الضياع الذي إعتراه ويطلبون السماحة من أهل الأموال ولكن بعض الأموال للغائب وبعضها لليتيم وبعضها للمسجد ماذا ترى، وفي الحديث الصحيح (أرأيت إن منع الثمرة فبماذا يأخذ أحدكم مال (أخيه وهؤلاء المستطنين لم يأخذوا إلا القليل
عرفنا برأيك؟
الله
86 —