عقد اللآلئ السنية في الأجوبة على المسائل النثرية لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٩٢الطاغوت ولا تقل لهما أف، وبعد تعدد الأقوال في ذلك قال أبو سعيد النحوي أن هذا الحديث هو من المشكل الذي لا يدرى معناه كالمتشابه من القرءآن لأن الحرف يصدق لغة على حرف الهجاء وعلى الكلمة وعلى المعنى وعلى الجهه وهو المختار والأقرب بعده قول سبع لغات، وقول سبعة أوجه من المعاني المتفقة بألفاظ مختلفة كأقبل وتعال، وظن كثير من
العوام أن المراد القرآءآت السبع وهو جهل قبيح إنتهى نقلا من الشامل
6
وقال القطب قبل ذلك اللهم إلّا إن كان المراد كل كلمة تقراء على وجهين أو ثلاثة أو أكثر الى سبعة ورُدَّ بأنَّ فيه ما يَتَّجه على أكثر من سبع أي وفيه ما قرئ على وجه واحد فقط إنتهى، فما الذي تختاره أيها الوالد من التوجيهات في معنى هذا الحديث، وهل عندكم غير ذلك؟ إنتهى بحثه وكأنه أراد بهذا البحث تلميحاً الى عدم موافقتنا للحق في الجواب إتباعاً لقول أبي سعيد النحوي أن تأويل الأحرف في الحديث بالقراءات السبع من الجهل القبيح
فقلت في جوابه: إني لأتعجب من إستفهامك عن بحث السائل عن القراءات السبع وهل هي معلومة عنده وفي نفسي أن الرجل مطلع على ما إطلعتم عليه من أن القراءات المتواترة عند سبع الأكثر وهي التي ذكرتها في نظمك للشامل، وقيل بل سبع قراءات كما في عبد الطاغوت أف لهما والأئمة الذين ذكرهم السائل هم نافع وأبو عمرو وإبن كثير وأبو عامر والكسائي وعاصم وحمزه وزاد البغوي ثلاثة أبو يعقوب الحضرمي وأبو جعفر الطبري والجمحى وإعترض بأن العاشر هو أبو محمد
أحمد
بن هشام، وعد بعض الناس من المتواتر قراءة إبن المرزبان خلف بن وقراءة هبة الله أحمد الطبري، والأكثر على أن القرآءآت المتواترة سبع
بن
92