عمان في أمجادها البحري وزارة التراث
الجزء ١ · صفحة ١٥-
13
—
وكانت المراكب التي تؤمها تبحر فى نفس الوقت الى موانئ أخرى، قرب نهر السند، ثم ساحل جنوب الهند. وكان الملاون المعانيون يعرفون هذا الطريق، ويبحرون عبر الخليج في الرحلات المباشرة عبر المحيط الهندي
وقد شهدت السنوات التالية من سنة 50 حتى سنة 200 للميلاد تقريباً توسعا لم يسبق له مثيل فى آفاق التجارة، وفى حجم تجارة النقل بين الشرق والغرب، فقد مدت روما حمايتها لتجارها الى البحر الأحمر والمحيط الهندي، ووصل التجار الرومان الى سيلان (سري لانكا) ونهر الكنج. وما إن جاء عام 150 للميلاد حتى كانوا قد وصلوا الى شبه جزيرة الملايو وأطراف الصين.
ولعل هذه التجارب البعيدة المدى بقيت في يد الرومان على حين بقى العرب يسلكون طريقا أكثر اتجاهاً الى الشمال نحو الموانى الهندية.
أما على ساحل افريقية الشرقية فقد كانت الصلة الطويلة الأمد مع جنوب جزيرة العرب فى بدايتها، وكانت زنجبار مركز تجارة القرفة) أو الدار صينى (التي كان يزاولها تجار إندونسيون عبر المحيط الهندى مباشرة من جنوب بلاد الصين