عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

الجزء ١ · صفحة ٤٤

1221

وربما يرجع

وأدخلهم البعض عن جهل أو تعصب ضمن فرق الغلاة الذين غلوا بدينهم وخرجوا عن أصول الإسلام. ولسنا نشك في أن أعداء الإسلام فى مختلف الأزمنة قد دسوا نصوصا ليحطموا دولة الإسلام ويدمر و اكيان المسلمين. وفي اعتقادنا أن إطلاق صفة الخوارج على الأباضية يرجع إلى الجهل بالمصادر الأباضية والفقه الأباضي. الخلط بين الأباضية والخوارج عند عامة الناس إلى أن الأباضية أنفسهم فى عمان وغيرها يستخدمون أحيانا كلمة خوارج) حين ينقلون عن الكتاب القدماء والحديثين ولكنهم يتداركون هذا الخطأ فيقولون (الخوارج، يعنى المسلمين، وذلك حين يكون الحديث عن الأباضية، مثلما نرى في كتاب «تحفة الأعيان في سيرة أهل عمان للشيخ أبى محمد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي المتوفى سنة 1332 هـ. و هو من علماء الأباضية في عمان في عصرنا الحديث بله

وسواء أكان سبب هذا الخلط بين الأباضية و الخوارج مقصودا أو غير مقصود، فإن الأباضية يشتركون مع الخوارج في إطلاق اسم و الشراة على أنفسهم أحيانا فضلا عن أنهم يتفقون مع الخوارج في بعض آرائهم حول إمامة المسلمين. فيذكر مؤرخوا الأباضية أحيانا أن الإمام الأباضي (بويع على الشراء) (1) أو كان

(1) انظر السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 214