عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

الجزء ١ · صفحة ٤٩

—

- 29 -

و الأباضية في عمان حين يقولون إنه بعد نكبة الخوارج في النهروان على يد على بن أبى طالب سنة 38 ه سار من الخوارج رجلان إلى

عمان ومن أتباعهما خوارج عمان. (2)

والحق أن فقهاء ومؤرخى الأباضية قديما وحديثا يؤكدون أن مذهبهم هو الإسلام القائم على القرآن الكريم، وعلى الأحاديث النبوية وعلى السنة الشريفة، وعلى الاجتهاد، و على آثار أئمة الهدى والعلم بالله. ويجدر أن نشير هنا إلى أن الأباضية يختلفون عن فرق الخوارج الأزارقة والصفرية والنجدية وغيرها من فرق الخوارج التي ذكر عبد القاهر بن طاهر البغدادى أنها عشرون فرقة، و التي ذكر المقريزى (1) أنها اثنتان وعشرون فرقة

فالأباضية فى عمان اختاروا طوال تاريخهم طريق الاعتدال وابتعدوا عن التطرف وجعلوا هدفهم الرئيسي إقامة تعاليم الدين الإسلامي، أى أنهم ربطوا بين الإيمان وبين العلم والعمل. فضلا عن أنهم اجتهدوا طوال العصور والأزمنة التاريخية في نشر الإسلام حيثما حل طلاب العلم، وحيثما وصل التجار العمانيون، وحيثما

(1) البغدادى) عبد القاهر بن طاهر أبي منصور (: مختصر كتاب الفرق بين القرق. ص 71 (مطبعة الهلال بمصر سنة 1924 م) (1) المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثارج 2 ص 354 - 355. (م 4 - فجر الإسلام)