عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

الجزء ١ · صفحة ٦٦

-97 -

الإمامة فى تاهرت والدولة الرستمية منذ سنة 160 هـ. وعاشت تلك الدولة الأباضية حتى عام 296 هـ، حين نجح أبو عبد الله

الشيعي الداعي الفاطي في القضاء عليها (1).

و بعد فهذا مختصر وجيز عن فقه و علم و عمل الإمام أبي عبيدة أبي كريمة، التميمى بالولاء، الذي كان زنجياً أسود اللون مسلم بن أعور فقيراً، والذي كان يقتات بعمل السعف يصنع منه القفاف فلقب بالقفاف، ولكنه كان سيد البيض بعلمه وعقله وفقهه، وكانت وفاته في النصف الثانى من القرن الثاني الهجرى. ويعتبر أبو عبيدة مسلم مرجع الأباضية بعد جابر بن زيد والحلقة الثالثة لسلسلة المذهب الأباضى والذى نجح بفضل تنظيماته وعلمه وشجاعته وبمساندة عمان والبصرة وحضرموت واليمن وشمال أفريقية في إقامة الدول الأباضية وفى نشر المذهب الأباضي في أصقاع مختلفة من العالم الإسلامي (2).

(1) فيما يختص بالدولة الرستمية انظر ما جاء عنها في تاريخ المغرب الكبير ج 2، 3 محمد على دبوز، والدكتور عوض خليفات نشأة الحركة الأباضية ص 164 - 168، زامباور: معجم الأنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامي ج 1 ص 100 - 101 (مطبعة جامعة القاهرة 1951 م)

(2) أنضر: محمد على دبوز: المغرب الكبير ج 3 ص 150 – 153، السيابي السمائلي: إزالة الوعثاء عن اتباع أبى الشعثاء. ص 33 - 39