عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف
الجزء ١ · صفحة ٧٦- 76 -
وهكذا ظلت عمان في أيدى أبنائها طوال الحكم الأموى باستثناء الفترة التى ولى فيها الحجاج بن يوسف العراق والتي أدخل فيها عمان تحت حكم الأمويين بعد أن تكبدت جيوشه
الخسائر الفادحة.
ناعية المعال
وحين قامت الدولة العباسية، ولى أبو العباس السفاح أخاه أبا جعفر المنصور على العراق: فأرسل أبو جعفر جناح بن عباد بن قيس بن عمرو الهنائي واليا على عمان؛ وهو صاحب المسجد المعروف بمسجد جناح فى صحار. لكن المنصور مالبث أن عزله وولى ابنه محمد بن جناح.
وقد ترك هذا الوالى مقاليد الأمو و بيد العانيين حتى صارت عمان لهم، وعند ذلك عقدوا الإمامة للجلندى بن مسعود بن جبفر ابن جلندى وكان ذلك كما يقول العمانون: و سببا لظهور الإسلام وقوة شوكته) (1) ولم يكن الجلندى بن مسعود بعيدا عن الأحداث الحارية حينذاك فقد كان ممن حضر بيعة عبدالله بن محيى طالب الحق. وإذا كان الجلندى قد ولى الإمامة سنة 131 هـ كما تذكر بعض الروايات فيكون معنى ذلك أن إمامته كانت في نهاية الدولة الأموية وقبيل قيام العباسيين. أما إذا كانت بداية
(1) السالمي: تحفة الأعيان. ج 1 ص 66 ليه القلة: المال (1)