عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

اگر واحد) فدان)، ووزعت على الورثة غير الشرعيين للعرب الذين قتلوا أو سجنوا وجدير بالذكر أن الأرض الزراعية في زنجبار مليئة بأشجار القرنفل وجوز الهند، وهى أشجار تغل حاصلاتها موسميا، ومن أجل الاعتماد عليها كملكية اقتصادية، يلزم أن ينفق عليها الفرد أموالا طائلة للمحافظة على نظافة الأرض المزروعة، وزرع أشجار أخرى بدن الأشجار التى تموت. وقد أغفلت السلطات هذه الحقيقة.

ونتيجة لذلك فإن الملاك الجدد قد أدركوا، أنه لكى توتى الأرض بمحصول وغير فلابد عليهم من الإنفاق عليها، وحيث إنهم غير قادرين على الإنفاق فقد اضطروا إلى ترك مزارعهم، وآثروا الحروب إلى داخل البلاد العمل فيها، عمالا بالأجر.

وبالإضافة إلى تدهور جودة المحصول بسبب الآفات الزراعية فإن الحكومة أرغمت المزارعين على ألا يبيعوا محصول القرنفل إلا إليها، وبأسعار تحددها وزارة الخارجية، وكان السعر الذي تشترى به الحكومة الرطل من القرنفل هو 150 شلنا، وتبيعه للولايات المتحدة الأمريكية

ب 1700 شلنا

ولم يكن سعر الشراء من المزارع هو دخله الصاقى، فقد كان عليه أن يشترى حصيرا لتجفيف القرنفل، وبناء أكواخ مؤقتة في موسم الحصاد، وقضاء وقت ينشر فيه القرنفل على الحصير لتجفيفه في الصباح، ثم جمعه في المساء، أو فى وقت المطر الذي ينزل فى أى وقت.

وإذا أسعد الحظ المزارع فانه لا يكسب من زراعته ما كان يحصل عليه وهو عامل أجير، إذ كان أجر العامل هو 150 شلنا كل ثلاثة أيام: وكان عمل الأجبر عبارة عن مجيئه في الصباح فيصعد على أشجار القرنفل لجنيها، تم يأتى فى المساء ليفصل القرنفل من رهره، ويستلم أجره، أما باني الأعمال فيقوم بها صاحب الأرض، ولهذا فقد أصاب الوضع الجديد

11.01