عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٦الملاك الجدد بخيبة أمل. وتبخرت فيه كل أحلامهم، وأصبحت البلاد فقرة فى القوى البشرية نتيجة هجرة المثقفين منها، العرب والإفريقين على السواء، ولجأ ما لا يقل عن مائة ألف سنهم إلى دار السلام، وذهب عشرون ألفا على الأقل، ممن هم من أصل عربي إلى وطنهم الأصلى، وطن آبائهم وأجدادهم،
و من الغريب أن خطة الثورة - إذا استخدمنا هذا التعبير - لم ترسم بيد الإفريقيين وحدهم وإنما بمشاركة أبناء بعض ملاك الأرض العرب كذلك و هؤلاء كانوا مجموعة من الشباب بقادة عبد الرحمن محمد الذي يعرف باسم (بابو».
وكان بابو فى البداية سكرتيرا عاما للحزب الوطنى الزنجباري تم اتصل بالصين عندما أوفده حزبه للحصول على تأييد بكين، وقدعين وكيلا عن وكالة أنباء الصين الحديدة) صينموا)، وعمل من خلال نشرته المحلية التي أسماها «زانيوز»، على نشر الأفكار الشيوعية في زنجبار وشكل) مجموعة تسمى رابطة الشباب جعلها فرعا للحزب الوطنى الزنجباري، تم أعاد تسميتها، فأصبحت (حزب الأمة (عندما انفصل عن الحزب الوطنى، وكان توقيت انفصاله متفقا اقتراب موعد الانتخابات العامة، بعد أن مع اقتنع بأن أيديولوجيته الشيوعية لا تحد صدى لدى زعماء الحزب الوطنى الزنجبارى.
وعندما فشل و بابو فى تحقيق أهدافه من خلال الحزب الوطنى فإنه أدمج مجموعته مع الحزب الأفرو شيرازى للقيام بثورة، وأعتقد أنه سيتمكن بعد ذلك من التخلص من الحزب الأفرو شيرازى، وفرض النظام الشيوعى تحت قيادته. لكن ذلك لم يتحقق، لأن أفكار شركائه الآخرين كانت تتعارض مع أفكاره. وأعلن زعماء الحزب الأفروشيرازى من على منصات الخطابة أنهم سيظلون فى حاجة لخدمات أصدقائهم طالما أنهم لا يملكون الثراء والتعليم. وبذلك أقنعوا هؤلاء الأصدقاء بأن وجودهم سوف يستمر
-1.7 -