عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

الذي أجاب به على احتجاجهم، هو أن هؤلاء الأهالى أحرار، وهم ليسوا عبيدا لى، ولا يمكنى أن أسلمهم إليكم، فهم يتبعونني بمحض إرادتهم، ولقد أعطيتكم الموانئ بايجار، لتجمعوا العوائد منها، وإذا كنم قد أسأتم

معاملة الأهالى فلا تلوموا إلا أنفسكم، وهذا هوردى عليكم

ولقد حاول الألمان إقناع السلطان باستخدام القوة لإخماد ثورة الأهالى ولكنه رفض بشدة قائلا، إن سياستنا تقوم على حسن المعاملة، وليس على القوة في حكم الشعوب،

وعقب هذا الحادث تعرض الأهالى الحصار بحرى فرضه عليهم الألمان والإنجايز لمدة عام تقريباً، من 2 ديسمبر سنة 1888 إلى أول أكتوبر

سنة 1889:

ولم تنته لعبة الاستعمار الأوربى عند هذا الحد، و ستمرت، وانتهت

إلى توقيع اتفاق انجلو ألمانى، فى برلين، في أول يوليه سنة 1890 وكان الهدف من هذا الاتفاق هو حمل السلطان على مشاركتهم فيها يز معونه من إجراءات، لكن السلطان كان بطئ الرد عليهم، فأمكنهم هذا من النجاح عام 1890، عن طريق الهديد والمؤامرات والمكائد، في جعل شرقى أفريقية كله، و ليست زنجبار وحدها ممتلكات للدول الغربية.

وينتقد بعض الكتاب سلطان زنجبار، ويحملونه، بسبب تصرفه هذا تبعية ما تلا هذا الموقف من حوادث، وأنه لم يستطع الاحتفاظ بقوته في شرقى إفريقية.

وقد ذكر المؤرخ البريطانى، هولنج ورث، أن انجلترا سمحت لألمانيا بأخذ خير الأجزاء من ممتلكات السلطان وأنها أخذت لنفسها الباقي: و أننا لنجد أسب با تشكك فى صحة البيان الذى أدلى به (سمر فر جسون)

-1.9 -