عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٠

وكيل وزارة الخارجية البريطانية فى البرلمان الإنجليزى يوم 24 يوليه سنة 1890، من أنه ليس صحيحا أن بريطانيا فرصت حمايتها على زنجبار

:

كوسيلة لعرقلة نشاط أى دولة تجارية أخرى، أو للتدخل في سلطات

السلطان.

ويقول وكيل وزارة الخارجية البريطانية: إن السياسة البريطانية نحو الشرق خلال الثلاثين عاما الماضية لم تكن تتدخل في سيادة الحكام المحليين، ولكنها كانت تضمن لهم ممتلكاتهم، وتجعلها أكثر أمنا، وشعوبها أكثر سعادة، وفى نفس الوقت يزاول حكامها استقلالهم.

وإن المرء ليعجب من هذا القول، ولا يمكنه إلا أن يشير إلى 73 عاما من عدم التدخل في اختصاصات السلطات المحلية، فهي المدة التي زرعت الفرقة والبغض وأقامت النزاعات والخلاف والتوتر بين أفراد شعب عاش في ظل وحدة وطنية لا ينظرون فيها إلى الأصول التاريخية.

و إن رفض الحكومة البريطانية حماية زنجبار أثناء الانقلاب الدموى في يناير سنة 1964 بعد شهر واحد من استقلالها من سيطرة بريطانيا التي استمرت 73 عاما، لهو شاهد أيضا، ويمكن ربطه بحادث آخر وقع عام 1884، ففى ذلك العام هاجمت السفن الحربية الألمانية زنجبار، فلجأ السلطان إلى بريطانيا لمساعدته، فرفضت بريطانيا طلبه

ويقول المؤرح الانجليزى الدكتور هو انجزورث، تعليقا على حادث 1884 م: «على الرغم من ولاء السلطان برغش لبريطانيا فإنه لم يحصل على أى مساعدة من الحكومة البريطانية عندما واجهة، فجأة مطالب الألمان في مطلع عام 1885. . ومرة أخرى، فإن كيرك لم يفعل شيئا لمساعدة السلطان؛ لأن التعليمات التى وصلته من وزارة الخارجية البريطانية أرغمته على إقناع السيد برعش بالإذعان المطالب الألمان

وهذا نتيجة لاتفاق ألمانى بريطانى، على أنه لابد أن يكون السيد

-11.-