عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١١

برغش ضحية للسباق نحو إفريقية، مثله في ذلك مثل أى حاكم آخر

في إفريقية، جنوب الصحراء

وإن الذي حدث بعد ذلك كان مجرد مناورات للتغطية على الخطط

الاستعمارية ضد الحكام الضعفاء الذين كانوا يجهلون مصائرهم ولا يمكن للمرء أن يلوم هؤلاء الحكام على الطريقة التي أخضعوا بها أنفسهم ومصالح شعوبهم الاستعماريين، فلقد اعتقدوا صدق المستعمرين في مزاعمهم عن إقامة حكومة مستقرة، وفرض القانون والنظام، ومعالجة الأمراض وتنمية البلاد، وتطوير الأحوال المعيشية.

ومن وراء هذا المظهر الخادع بدأ الاستعماربون بإرسال البعثات التبشيرية لتهدئة الإفريقيين، وجاء في أعقاب المبشرين إنشاء حكومات استعمارية، وبالتالي فقد كان من الضرورى أن يتبع ذلك فرض القانون والنظام وتنمية الأراضى والخدمات الصحية، وهذه كلها كانت شروطا لازمة لاستغلال المواد الأولية فى هذه المستعمرات لصالح المستعمرين،

وبدلا من أن يستخدم الأوربيون الأهالي في الأعمال المكتبية فإنهم استوردوا أجانب من دول أخرى لشغل الوظائف الأقل مرتبة في الجهاز الإدارى وتشجيع نفس هؤلاء الناس على احتكار التجارة ولم تفرض الدول الاستعمارية قيودا على الهجرة إلى تلك البلاد إلا بعد أن بدأ المهاجرون في تهديد مصالح الاستعماريين

ر مهما اختلفت الأساليب التي اتبعتها تلك الدول إلا أنها جميعا كاتت تشكل فريقا واحدا، له سياسة تمليها مصالح مشتركة، هي الاستحواذ على الأراضى لاستغلال المواد الأولية وخلق أسواق للمنتجات. . وكان الدين قناعا يخفى عمليات خدمة المصالح الحقيقية

ولم تقف فرنسا مكتوفة اليدين عندما وقع الاتفاق الأنجلو ألمانى

-111 -