عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٢

وإن كانت قد أحتجت لانتهاك اتفاقها مع بريطانيا. وكان الاتفاق الأنجلو - فرنسى الموقع عام 1862 ينزم البلدين باحترام استقلال زنجبار ولذلك طلبت فرنسا من بريطانيا تعويضا عن ذلك الإجراء. وقد أدى الاجتماع الفرنسى إلى توقيع اتفاق الجلو - فرنسي آخر في 5 أغسطس 1890 ينص على أن تسحب فرنسا بمقتضاه اعتراضها على الحماية انير يضانية على زنجبار، وأن تعترف بريطانيا بمطالب فرنسا في مدغشقر، و بذلك كان الافريقيون وأراضيهم نهبا للتقسيم بين الدول التي كانت تزعم أنها جاءت كدول صديقة. وبعد أن نجحت الدول الاستعمارية في تقسيم شرقى إفريقية إلى وحدات سياسية واصلت تقسيم شعوبها إلى مجموعات صغيرة. وكانت هناك 17 مجموعة تختص كل منها مصالحها الذاتية وليس بالمصالح الوطنية

وخلال الحرب العالمية الثانية سمح للاهالى من أصل آسيوى بشراء الأرز والسكر والمنسوجات البيضاء، بينما سمح الافريقيين بشراء دقيق الذرة والأقمشة السوداء لنسائهم. . وكان تجمع الآسيويين أمام مكتب الرقابة على الأغذية مربعا، فقد كان ذلك الأسلوب تجسيدا لتطبيق مبدأ

فرق تسد

لقد مهد نظام الرقابة على التغذية طريقا لإشاعة الكراهية العنصرية. ولذلك فإن تدمع جذور انقلاب زنجبار يقتضى تتبع تاريخ الاستعمار نفسه، فقد أتاحت فترة التنافس على أفريقية فرصاً كثيرة ازرع بذور الكراهية العنصرية. . وقبل عام 1964 كان الأعضاء المعينون في المجلس التشريعي الذين يمثلون مختلف المجموعات العنصرية هم 3 عرب و 2 افريقيون و 2 هنود، وأوربى واحد .. ولم يكن لهؤلاء الممثلين أي نفوذ في المجلس، لأن كل السلطات كانت يد المقيم البريطاني وحفنة من المسئولين البريطانيين الذين يسيطرون على الشئون التشريعية. . ورغم أن العرب كانوا أقلية فإنهم أعطوا معظم الامتيازات لمجرد إثارة الكراهية

- 112