عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٣العنصرية. والحقيقة أنها لم تكن امتيازات حقيقية، ولكنها كانت
•
امتيازات مظهرية.
وقد أدرك العرب فى النهاية حقيقة الحظر وعملوا على تجنبه عندما
قدمت اللجنة التنفيذية إلى الحكومة البريطانية فى يونيو 1954 قائمة طويلة بمطالب، اعتبرتها مناسبة لتحقيق نهضة سياسية تقدم لشعب زنجبار كله بصفة عامة وكانت هذه المطالب تتضمن الاقتراع العام للبالغين وانتخابات على أساس صوت واحد لكل رجل وأغلبية غير رسمية من الأعضاء المنتخبين في المجلس التشريعي و نظام وزارى وملكية دستورية، وكما كان متوقعا فقد رفضت الحكومة البريطانية المطالب كلها، ولذلك سحبت المجموعة العربية أعضاءها من المجالس وقاطعت كل اللجان الحكومية وامتنعت طواله 18 شهراً عن التعامل مع الحكومة البريطانية، وناشدت المجموعة العربية كل المجموعات الأخرى بتأييدها. وكان ذلك إصراراً منها على إقرار السلام الذي عرفت به زنجبار في العالم كله، ولقى ذلك الموقف تأييداً إجماعيا في البلاد، وكان طريقا مضموناً لتحقيق الوحدة الوطنية ولما كانت الحكومة البريطانية تدرك تماما نتائج تلك الوحدة فإنها عملت على هدمها، و دبرت حملات سرية لتهديد الجماعات العنصرية الأخرى ومنعها من وضع يدها فى يد العرب - - وسيدهش القارئ إذا علم أن هذه المجموعة. . المميزة عرضت نفسها لفقد امتيازاتها والنضال من أجل حقوق الأغلبية، ولقد حدث ذلك في زنجبار. وقد يتساءل القارئ.، لماذا؟ والسبب هو أن العرب اتخذوا من زنجبار وطنهم طوال عشرات السنين. . والعرب وحدهم هم الذين تزاوجوا مع الافريقيين وعاشوا معهم إلى حد أنهم كانوا يتكلمون لغتهم.
•
و عندما بلغت المقاطعة العربية شهرها الثامن عشر في ديسمبر 1955 فإن مجموعة صغيرة من الفلاحين الذين أحسوا بالأخطار القادمة للسياسات العنصرية أعلنوا تشكيل الحزب الوطنى الزنجبارى الذي ناضل التوحيد م - عمران و شرق أفريقية)