عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٤

الشعب تحت شعار واحد، هو القومية من أجل التخلص من السياسات

التي سعت لتدعيم التقسيمات العنصرية، وقد شجعت تلك الخطوة المجموعة العربية التي لم تتردد فى تأييدهم تأييداً كاملا .. أما الوطنيون فقد قاموا من جانبهم بتأييد كل مطالب المجموعة العربية، وقام زعماؤهم بالعمل ليل نهار، وزيارة القرى ليشرحوا للشعب أهدافهم الوطنية (وهى الوحدة والعدالة الاجتماعية والاقتصادية ونبذ العنصرية والاستقلال العاجل، ووافق الكثيرون وانضموا إلى تلك الحركة.

وأحدثت ضغوط هذه الأحداث حالة من القلق لدى السلطات فبدأت حملات ضد المجموعة العربية التى أصبحت بدورها أكثر قوة وتصميماً ولقد أرغمت مطالب الوطنيين الحكومة على الموافقة على تخصيص 6 مقاعد منتخبة من بين الـ 25 مقعدا في المجلس التشريعي، ثم شغل الحزب بالاعداد للانتخابات، ومع ذلك فإن السلطات ومؤيديها المحليين بالإضافة إلى حفنة من الصحفيين لم يوقفوا حملاتهم ضد الحزب الوطنى .. لكن كلما زادوا من حملاتهم كلما زادت شعبية الحزب إلى أن وجدت السلطات أن الحل هو تشجيع وتشكيل حزب منافس على أسس عنصرية، ولذلك تم تشكيل الحزب الأفرو شيرازى فى 1957 ليدخل الانتخابات في يوليو 1957، ولما كانت السلطات تدرك أن الحزب الوطنى مثل التهديد الحقيقى لمركزها فإنها جاهدت لتقويضه، وقد اعترف بيني» الذي أشرف على انتخابات 1957 في تقريره، بأن مكتب الانتخابات التابع له وموظفى الحكومة كانوا وراء تشكيل الحزب الافرو شيرازى لكى بعارض الحزب الوطنى وليس الاستعمار البريطاني

و يبين تقرير و بيني انوع الحكومة الى أرادت السلطات أقامتها في زنجبار، و من الغريب أن نفس هذه السلطات لم تسمح فحسب بل إنها شجعت إقامة نظام الحزب الواحد فى تنجانيقها المجاورة .. وكان حزب الاتحاد الوطنى

-118 -