عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٥الافريقى لتنجانيقا هو أول حزب سياسي يشكل بها، أما الحزب المنافس الذي شكله المستوطنون فإنه حزب تنجانيقا المتحدة، لكن هذا الحزب تم حله للسماح لحزب الاتحاد الوطنى الأفريقى لتنجانيقا بالبقاء، وحتى الأثاث الفاخر الذي كان يخص الحزب المنحل أخذ وقدم هدية للحزب الآخر، وكان سلوك الإدارة الاستعمارية متحيزاً بوضوح. . وكان أول ضحية في زنجبار لتلك الإدارة هو السيد سيف حمود بن فيصل آل سعيد الذي أيد الاقتراع العام وفكرة رعايا زنجبار من القومية الزنجبارية والاستقلال الفورى للجزيرة. . ورغم أن أى حملة ضد الأسس العنصرية كانت تعتبر محمادة لقانون الانتخاب المعلن إلا أن الحكومة شجعت الحزب الأفرو شيرازى على للقيام بذلك علنا .. بل إنها شاركت في الحملة لصالحه، و ذهب أنصار الحزب الوطنى الزنجيارى إلى صناديق الانتخاب بمنشورات تطالب برفع مستوى المعيشة وتأمينات لكبار السن و العاطلين وتنمية الزراعة واستغلال المصادر الطبيعية وغير ذلك من المطالب، لكن أنصار الحزب الآخر لم يكن لديهم ما يطالبون به سوى تكثيف المشاعر العنصرية والطبقية وتضليل الرأى العام، وأسفرت الانتخابات عن هزيمة كاملة للحزب الوطنى الزنجبارى وحصل الحزب الافرو شيرازي على خمسة مقاعد وذهب مقعد واحد لجمعية المسلمين الهنود. . وكانت هذه النتيجة
مفاجئة للكثيرين الذين يعرفون نشاط الحزب الوطنى في شرق إفريقية.
وبعد عدة انتخابات أخرى فاز تحالف الحزب الوطنى الزنجبارى وحزب شعبي زنجبار وبيمبا بأغلبية المقاعد وشكل الحكومة، وحدد يوم العاشر من ديسمبر 1963 موعداً لاستقلال زنجبار وبعد ذلك بشهر واحد في 11 يناير 1964 وقع الانقلاب الدموي الذي أنهى العلاقة الطويلة للعرب بالافريقيين والتي استمرت أكثر من ثلاثة آلاف عام وبعد 14 عاما من الثورة أدركت سلطات زنجبار أن السياسية العنصرية ألحقت بها
أضراراً جسيمة، وهي تحاول الآن حث العرب على العودة إلى زنجبار والمساعدة في إحياء اقتصاد البلاد
-110 -