عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٢وقرر المؤتمر أن تتخذ الحركة استراتيجية و العنف الثورى المنظمة) - و مبدأ (الاشتراكية العلمية). وكان هذا القرار يعنى بداية محاولة تصعيد
أنحاء
التمرد القبلى المحلى إلى حركة أيديولوجية وراءها تأبيد جماهيري في الخليج. وتضمن ذلك تغيير اسم الحركة من جبهة تحرير ظفار إلى الجهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل.
ولم يرض قرار اتخاذ خط أكثر تطرفا بعض الزعماء الأصليين للجبهة مثل مسلم بن نوفلى الذى قاد منظمة الشباب العربي الظفارى، ويوسف العلوى قائد الجمعية الخيرية الظفارية، ولذلك تركوا الحركة. وقام المؤتمر الذي حضره 65 عضوا، بتشكيل قيادة عامة جديدة من 25 عضوا، محمد أحمد الغساني سكرتيرا لها. وبذلك حلت اللجنة القديمة المكونة من 18 عضوا، والتي شكلت عام 1965، واختير من أعضائها الثمانية عشر ثلاثة فقط كأعضاء في اللجنة الحديدة.
مهم
وجدير بالذكر أنه رغم أن السيد سعيد بن تيمور قد نجح إلى حد ما في تقويض النظام القبلى فى ظفار عن ط يق مناورات عديدة، إلا أن القبلية ظلت مشكلة، مما صاحبها من نزاعات حول حقوق الأرض والمياه وغيرها بين سكان الجبال. ولذلك تركزت دعاية الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل خلال تلك الفترة على الجهود لإنشاء نظام الملكية الجماعية للأرض، واللجان الزراعية والمزارع النموذجية، كما زعمت أنها حلت النزاعات القبلية عن طريق إنشاء لجنة لحل المشكلات الشعبية. لكن الحقيقة المرة أن كثيرين من رجال القبائل الذين رفضوا التعامل معها قد قتلوا. . . والأكثر مدعاة للسخرية، أن مندوبى الجبهة كانوا يفرضون الطاعة عليهم عن طريق تطبيق عقوبات اقتصادية. وعلى سبيل المثال فإن الجهة استولت على الماشية التى تعتبر الأساس الاقتصادي لسكان الجبال كي يخضع أصحابها: وقد دخلت الحركة مرحلتها الحديدة بالتخلى