عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٨ويعود هذا الموقف إلى التنافس بين العراق وبين إيران وليس لقدرات
العراق على إشعال ورعاية ثورة دائمة في المنطقة
وبعد وقت قصير من إعلان الاستراتيجية الحديدة أصبحت شمال
عمان للمرة الثالثة خلال أربع سنوات ميدانا للتخريب والثورة. ففى 29 أكتوبر 1974 أوقفت سيارة لاندروفر عند محطة تفتيش عسكرية على الطريق قرب الرستاق، فقام قائد المحموعة التي تستقل السيارة يفتح النيران، وقتل أحد الجنود وجرى تبادل لإطلاق النيران قتل خلاله قائد المجموعة زاهر على مطر الميهى) المعروف بأسم أحمد على) وكان عضواً في اللجنة المركزية للجبهة. ووجد الأعضاء الأربعة الآخرون في السيارة، ومنهم عضو آخر فى اللجنة المركزية، أنفسهم في مأرق إذ كانوا يحملون كمية كبيرة من النقود والأسلحة والمتفجرات، وكان واصحا أن المجموعة تنوى القيام بعض الاغتيالات، وقد تلقت المجموعة تدريبها في مخيم للاجئين قرب بيروت تابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وعقب هذا الحادث اعتقل عدد من الأشخاص بعضهم يشغل مراكز مسئولة فى مكاتب الحكومة والبوليس ووزارة الخارجية والجمارك والأعلام، وكان نجاحهم في التسلل إلى الوظائف الحكومية مصدر إزعاج.
وإذا كان مؤتمر حمرين مثل بداية النضال التخريبي المسلح للمتمردين فإنى تولى السلطان قابوس للحكم يمثل بداية سقوطهم، فمن البداية كان هدفه قوات السلطان المسلحة هو قطع خطوط الامدادات عن المتمردين وتعقبهم والقضاء عليهم في … وحتى عام 1970 قبل أن يخلف السلطان قابوس والده كانت محاولات قوات السلطان المسلحة تجاه نشاط الجبهة متعترة، وكان سهل صلالة الساحلى هو المنطقة الوحيدة الخاضعة للحكومة، بينما كانت المواقع الموجودة فى السهل عرضة للهجمات التى نقوم بها الجبهة من مناطق مرتفعة. مستخدمة مدافع الهاون ونيران الصواريخ. غير أن الوضع أخذ يتحول تدريجيا إلى صالح قوات السلطان المسلحة بعد تولى السلطان قابوس الحكم فى يوليو
- 138 -
-