عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤٠ما بين 60، 70 جملا تأتى من اليمن الجنوبية محملة بالأسلحة للمتمردين ولكن منذ أواخر 1973 لم تستطع أى قافلة جمال الوصول إلى هناك: وبذلك أصبح المتمردون في القطاعات الوسطى والشرقية معزولين و محرومين من الإمدادات
وقد تم اختيار موقع الخط بعناية. فهو يقع عند الحافة الغربية لإحدى ه اعى الماشية وهو أكثر سمكا في الجنوب عنه في الشمال، لأن طرق الإمدادات متعددة في الحثوب .. وبذلك اتجهت الجبهة بطرق امداداتها شمال عبر مناطق مفتوحة واقل تقبلا لها
•
ومن قواعد هذا الخط أخذت قوات السلطات المسلحة تقوم بدوريات يومية وبنصب كمائن ليلية، ونادراً ما كانت الدوريات تبعد أكثر من ميل ونصف ميل عن قواعدها، ولم تكن هناك هجمات قوية للجبهة في المنطقة لمدة سنتين.
وكلما اكتشفت قوات السلطان المسلحة ثغرة في الخط فإنها تتعقب الذين قاموا بها باستخدام فرق مكافحة حرب العصابات والخلاصة أن الخط قد ساعد على تقليص طرق الإمدادات من الناحية الشرقية والغربية وأدى الى إنهاك قوات الجهة فى المنطقتين الوسطى والشرقية، وتحرك المواقع الدفاعية نحو حدود اليمن الجنوبية
ويعتبر الجبل الشرقى موقعا هاما لعمان بسبب كثافة السكان ووفرة الماشية، ولقد كان هناك تركيز للعناصر المقاتلة من الجبهة في تلك المنطقة، وبسبب الظروف الحرجة للمتمردين فى القطاع الشرقي فقد اتخذت الهجمات العسكرية لقوات السلطان المسلحة تنحو نحو تحقيق سياسة ذات شقين، أحدهما للتهدئة، والثاني للتنمية.
وقد ترتب على اتباع الاستراتيجية الهجومية لقوات السلطان المسلحة وإنشاء ذلك الخط تحقيق إنجاز عسكرى هام، وهو فتح الطريق الأوسط في شهر ديسمبر سنة 1973. وهو الطريق الممتد من صلالة إلى ثمريت
-18.-