عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤١في الوسط، وهو الطريق البرى الوحيد بين مسقط وصلالة، وكانت الجبهه قد ظلت لعدة سنوات تسيطر على هذا الطريق من خلال الجبل،، حتى إنه كان يوصف بالخط الأحمر للجبهة
و تلبية لطلب من جلالة السلطان قابوس أرسلت الحكومة الإيرانية قوة تتكون من 1200 رجل ظلت هناك حتى نوفمبر / ديسمبر 1973. وفى ليلة 19 ديسمبر 1973 احتلت هذه القوة الطريق من الشمال والجنوب، ولم تحدث مقاومة تذكر، باستثناء طلقات متقطعة وعمليات قناصة، وظل الإيرانيون يرابطون في خمسة عشر موقعا على امتداد الطريق حتى وصول قوات السلطان. وقد غادر الجيش الإيراني عمان فى 10 أكتوبر 1974،ولكن حل محله غيره في نهاية العام
وقد أحدث وصول القوات الإيرانية إلى عمان بعض الاستياء وعدم الارتياح بين بعض الدول الشقيقة التي أنهمت حكومة عمان باستخدام دول أجنبية لسحق أخوة عرب. كما أنهمت إيران بالتدخل في الشئون الداخلية لدولة مجاورة، ولكن عمان و إيران كانت لهما أسبابهما المقبولة والمشروعة للقيام بهذا العمل المشترك، لوقف التسلل الشيوعي
إلى المنطقة
و قد شرحت حكومة عمان وجهة نظرها لجميع الدول الشقيقة و أشارت إلى خطر التسلل الشيوعى ليس على عمان وحدها، ولكن على منطقة الخليج بأكملها. وبذلك أكدت الحاجة اعمل مشترك لوقف ذلك الخطر. لكن النداء لقى آذانا صماء من بعض الدول التي اعتبرت الموضوع مشكلة عمانية محضة، وقد تركت لعمان وحدها مواجهته متجاهلة ما قد يحدث لها إذا ما سيطرت الشيوعية على المنطقة،
ولقد اعتبرت إيران دولة أجنبية في نظر العرب، رغم أنها دولة خليجية فضلا عن أنها مسلمة. لكن عمان التي لم تتجاهل هذه الحقيقة،
-181 -