عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤٢طلبت مساعدة إيران باعتبارها دولة إسلامية قوية: وجارة لها وتواجه خطراً مماثلا
وفى أول يناير 1975 قامت القوات الإيرانية بهجوم على رخيوت تؤيدها قوات السلطان المسلحة واشتبكت مع مائتين من المقاتين الأقوياء التابعين للجبهة غرب المدينة. ولحقت الجانبين خسائر فادحة ولكن نتيجة المعركة كانت السيطرة الكاملة على الطريق الأوسط وقد رابطت على الخط
وحدات من الجندرمة العمانية، بمعونة إضافية من فرق المتطوعين: وبذلك فإن التدخل الإيرانى قد أنقد منطقة الخليج كلها من السقوط في أيدى الشيوعية. ولاشك أن فتح الطريق الأوسط قد رفع من الروح المعنوية لأهالى صلالة، وكانت له آثار هامة على فتح الحبل ومساعدته الإدارة المدنية،
6
ونتيجة لتلك العمليات عزلت وحدات الجهة فى وسط وشرق ظفار، و تحول دور قوات السلطان المسلحة من مطاردة العدو وتدميره إلى التنمية
المدنية.
وقد أدت هذه السياسة إلى نتائج حاسمة في الوسط والشرق، وأصبح معدل الانشقاق عن الجبهة والإستسلام للحكومة من أفرادها عاليا، وخلال الفترة من أكتوبر 1970 إلى نهاية 1974 وصل عدد الذين استسلموا
القوات الحكومة إلى ألف شخص، والذين قتلوا إلى 433 شخصا.
وعندما تحركت الحكومة إلى المناطق التي كانت تخضع من قبل للجهة، فان التركيز زاد على التهدئة على يد فرق عمل مدنية. وفى المناطق التي تتوافر بها آبار المياه، أقامت قوات السلطان المسلحة قواعد ومراكز لها. وشملت مثل هذه المراكز: مدرسة وعيادة، كل ذلك داخل حاجز دفاعي تحرسه فرق المتطوعين، و كانت هذه المراكز هامة لأهالى الجبل، لأنها كانت تمثل الوجود الفعلى للحكومة في مناطق