عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

وصلت قوات أردنية في ربيع 1975 لتولى مهمة تأمين طريق صلالة -

تمريت:

ثم بدأت فترة وجهت خلالها قوات السلطان المسلحة والفرق صربات قاتلة ضد قوات التمرد خاصة فى المناطق التى طالما وصفوها «بالمحمدة ويعا، أبرزها تلك العملية التى نفذت في منطقة وادى الشوك، والتي تم خلالها اكتساح مقر القيادة الرئيسى للشيوعيين المعروف باسم «كتيبة 9 يونيو) والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة والمعدات. ولأول مرة، استخدمت القوات العمانية طائرات الهليكوبتر بقوة متزايدة لنقل الرجال بسرعة إلى العمليات

واستمر العمل بهذا الأسلوب منذ بداية العام وحتى حلول فصل الأمطار الموسمية، الذي يحد من النشاط الجوى وغيره من النشاطات في منطقة الجبل. ولم تتح للعدو أدنى فرصة للراحة، وظلت إمداداتهم معرضة للضرب والإستيلاء عليها، ومن الجدير بالذكر أنه خلال العملية التي جرت فى وادى الشوك كانت تلتقط رسائل إذاعية من راديو المتمردين تشكو من الجوع قبل أى شيء آخر، و هكذا تضاءلت مساحات الأرض التي يقف عليها المتمردون فى المناطق الشرقية والوسطى، سواء من حيث العدد أو الفاعلية

وفى 15 أكتوبر 1975 تحركت وحدات الهجوم التابعة لقوات السلطان المسلحة من صرفيت زاحفة جنوبا إلى الساحل، وفى اليوم الثاني وصلت إليها التعزيزات من وحدات أخوى، وقد نجحت من خلال سيرها ليلا في السيطرة على جميع طرق إمدادات العدو في المنطقة،

وفى 17 أكتوبر تم تعزيز تلك الوحدات بالمدفعية في صرفيت وقامت بمهاجمة موقع العدو في حوف باليمن الجنوبية، ودمرت مواقعه العسكرية. و مدفعيته .. ولجأ المتمردون عندئذ إلى قرية ضلكوت التي كانت آخر مكان يلجأون إليه قبل إنزال الهزيمة الكاملة

- 1 {{-