عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢١من العرب القادمين من الصحراء. واستعدوا للحرب، وانطلقوا من صحار عبر وادى الجزى بقوة كبيرة تضم بعض الفيلة، واستعد مالك
لمواجهة التحدى
وتقدم الفرس الذين قدر عددهم بثلاثة أو أربعة آلاف نحو سلوت قرب نزوى، حيث واجههم مالك بن فهم بستة آلاف رجل، منهم الفان من الفرسان يقودهم إبنه هناة، وتولى مالك قيادة جيشه فوق حصان أرقط، مرتديا وداء أحمر اللون، وشالا أصفر ملفوفاً حول خوزته وصاح بجنوده (تقدموا معى نحو كل هذه الفيلة لنهاجمها .. وهاجموها برماحهم و سيوفهم. فطلب الفرس هدنة. وعادوا إلى صحار، وعاد مالك إلى قلهات:
وعندما بلغ نبأ الهزيمة ملك فارس، استاء وبعثت بتعزيزات. وعلم مالك بذلك، فأرسل رسالة أخرى إلى الفرس يبلغهم أنه سيطردهم من
البلاد إذا لم يرحلوا عنها. وعندما رفضوا ذلك زحف عليهم وهزمهم وكانت هذه هي نهاية الفرس في عمان، وبعدها بدأ العمانيون فترة من الازدهار وتطوير بلادهم الحديدة، ودام حكم مالك سبعين عاماً ومات و عمره 120 عاماً.
جدهم
الأكبر
ويعتبره العمانيون واليمنيون الذين من أصل أزدى ولا يزال يوجد في عمان قرية تسمى منح، وفلج مهجور، يعتقد أن مالك
هو الذي بناه
و المعتقد أن عرب عمان ينتمون إلى عائلتين رئيسيتين هما: القحطانيون والعدنانيون. وينتمى الأزد المعروفون باليمانيين إلى عائلة قحطان، بينما ينتمى النزاريون إلى عائلة عدنان.
وقد استقرت العائلتان فى عماد. ثم اكتسب كل منها ألقاباً أخرى وأصبح القحطانيون يعرفون باسم بني رواحة، والعدنانيون باسم بنى ريام.
- 21 -