عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ومن المثير للاهتمام أنه توجد في إحدى المدن العمانية القديمة، وهى أزكى، منطقتان تسمى إحداهما اليمن، والأخرى نزار.

وقد دخل العدنانيون عمان فى تاريخ متأخر قادمين من الحزيرة العربية، واستوطنوا الجزء الشمالي من البلاد

و عمان

من أول البلاد التي اعتنقت الإسلام في حياة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وكان ذلك في عام 630 ميلادية عندما وصل عمرو بن العاص إلى عمان كمبعوث عن النبي محمد يطلب دخول العمانيين

في الإسلام. وكان الفرس فى ذلك الوقت قد استعادوا السيطرة على المناطق

الساحلية من عمان وحتى البحرين و المنطقة الساحلية الممتدة إلى اليمن وأصبحت صحار العاصمة لهم مرة أخرى. وظلت السيطرة للأزد في داخل عمان.

وحوالى عام 680 هـ تعرضت عمان لغزوات جديدة من العراق وفارس تحت قيادة الحجاج، الحاكم المسلم للعراق، وظلت عمان سبعين عاماً أو نحو ذلك تحكم من الناحية النظرية على الأقل بحاكم يعينه حاكم العراق. ومع نهاية تلك الفترة تحالف أحد العمانيين - وكان قدعين حاكماً ثم عزل مع الطائفة الأباضية واستطاع أن يفرض سيطرته تدريجياً على البلاد. وفى حوالي عام 750 ميلادية انتخب الجلندى بن مسعود أول إمام في عمان.

والأباضية، هي طائفة مسلمة تؤمن بالديموقراطية الكاملة في اختيار الخليفة - على أساس أهليته ونزاهته والعمانيون - كلإباضيين - لا يعتبرون أنفسهم خوارج بإيمانهم بالديموقراطية فى اختيار قائدهم. وهم يعتبرون أنفسهم مسلمين حقيقيين، وقائدهم يعرف بالإمام، وهو ما يعني ببساطة الشخص القدوة. ويمنحه شعبه ولاءه وطاعته بحيث يقودهم ويرشدهم ويدافع عنهم ويحميهم من أعدائهم، و لمتزم بالقرآن وتعاليم الرسول عليه الصلاة والسلام.