عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٣وكل هذه القوانين تعتير مقدسة
أو معارضتها.
6
ولا يمكن بالتالى تغييرها
ويتم اختيار الإمام - مبدئياً - بواسطة مجموعة صغيرة من ا العلماء كبار السن، ولا بد، بعد ذلك، من موافقة الشعب، على انتخاب الإمام من خلال التصويت. ولا يمكن انتخاب الإمام المرشح، بدون الموافقة العامة عليه.
وقد أصبحت الإباضية عقيدة تجمع حولها العمانيون في كفاحهم من
أجل الاستقلال
و منذ انتخاب أول إمام، تعرضت عمان لأكثر من عشر غزوات متتابعة على مدى مائى عام. وكان هدف كل هجوم هو تدمير المجتمع العماني، ومن المرجح على ما يبدو أن دافع الغزاة كان بسبب تجاهل العمانيين للالتزام بدفع الزكاة للخليفة. ولقد فشل كل غزو أمام المقاومة العنيفة من العمانيين دفاعاً عن عقيدتهم وأسلوب حياتهم، بالإضافة إلى وعورة البلاد ومساحتها الشاسعة، وصعوبة المواصلات بها.
ومنذ انتخاب أول إمام فى عام 750 ه، جرى العرف على انتخاب الأئمة. وكان آخر إمام تم انتخابه عام 1954، وهو الإمام غالب بن على الهنائي، الذي ظل في السلطة حتى عام 1956، عندما فر إلى السعودية وعاش في المنفى بعد هزيمته
وكان الأئمة - الذين أعقبوا الحلندى بن مسعود - من قبيلته النبهانى.
(
وفى عام 1624 انتخب ناصر بن مرشد بن سلطان اليعربي اماماً وكان ينتمى الى قبيلة أخرى. وتعتبر قبيلة اليعاربة أقدم القبائل اليمانية جميعاً في عمان، وهي كما يلى في تسلسلها: اليعربي، العربي، الحميري، الأزدي، اليماني. وكان الإمام ناصر شخصاً غير عادى. وقد تم انتخابه في الرستاق، وقاد عملية انتخابه شيخ عالم ورع هو اخميس بن سعيد الشقصى، الذي
-