عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٤أدار مداولات الشعب عندما دب بينهم انقسام شديد حول أمور
كثيرة.
وعندما توفى الإمام ناصر عام 1649 م خلفه ابن عمه سلطان بن سيف اليعربي الذي طرد البرتغاليين من مسقط فى يناير 1650، وطاردهم حتى الهند والساحل الشرقي لإفريقية وقد بنى أسطولا بحرياً قوياً من السفن التي استولى عليها من البرتغاليين، وبذلك نجح فى أن يجعل من عمان بسرعة أقوى دولة بحرية في شمال المحيط الهندى، وازدهرت تجارة العمانيين بصورة لم يسبق لها مثيل.
6
أصبح ابنه بلعرب إماماً،
و بوفاة سلطان بن سيف عام 1679 وبذلك وجد مبدأ الحكم الوراثى للإمامة. ولم يكن حكم بلعرب موفقاً
و متألقا مثل حكم أبيه. فلقد كان على نزاع مستمر مع أخيه سيف بن سلطان وتوفى فى النهاية فى قلعته الجميلة في جبرين عام 1662 م
6
6
وسعى سيف بن سلطان اليعربى الذى خلف أخاه، نحو تطوير التجارة وقد شجع شعبه على ذلك وكانت عمان قوبة فى عهده، وازدهرت فيها التجارة والزراعة. وتوفى فى الرستاق فى اكتور 1711.
وفى إطار مبدأ وراثة الإمامة، فإن الذى خلف سيفا هو ابنه سلطان بن سيف. وكان الإمام سلطان متواضعاً، وأنفق كثيراً من المال الذي ورثه عن والده، وبالإضافة إلى ذلك فإنه اقترض قدراً كبيراً من المال. وبنى قلعة جميلة في الحزم قرب الرستاق. ودرب بحريته على أن تكون هجومية بحيث أصبحت مهابة فى أنحاء الخليج والمحيط الهندى. وقد أدى ذلك إلى أن تكون لعمان اتصالات بسفن شركة الهند الشرقية، وقوة بريطانيا فما وراءها، وهو ما كان له تأثيرات بعيدة المدى على تاريخ عمان.
وتو فى الإمام سلطان عام 1718، وكان عمر ابنه سيف بن سلطان الثاني إثنى عشر عاما. ورغم اتباع نظام مبدأ الوراثة، فانه كان أنسب