عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٥

رجل للإمامة، إلا أنه لم يكن مقبولا لحداثة سنه، وللحرب الأهلية التي وقعت بعد ذلك. وقد انقسم الجانبان المتنافسان في الحرب الأهلية إلى

فريقين، يماني ونزارى. وتولى قيادة القبائل اليمانية خلف بن مبروك، وهو من قبيلة بني هناة، والذلك عرفوا بالهنائيين. وكان على رأس النزاريين محمد بن ناصر وهو من بنى غافر ولذلك عرفوا بالغافرية. وقد قتل القائدان في معركة صحار عام 1724

وفى عام 1737 تعرضت البلاد لغزو فارسى وقد زاد من تعقيد موقف الحرب الأهلية المضطرب، ولكن نهاية هذا الصراع المدمر بدأت تلوح في الأفق. فقد هزم الفرس في صحا على يد أحمد بن سعيد بن محمد البوسعيد الذي انتخب بعد ذلك بوقت قصير إماما، وذلك في عام 1744. وأصبحت أسرة البوسعيد - التى تعرف الآن بآل سعيد. تملك توجيه دفة الأمور في عمان طوال الـ 232 عاماً الماضية، وينتمى إليها جلالة السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد.

ورغم أن كثيراً من إنجازات أسرة اليعاربة قد دمرت أثناء الحرب الأهلية، إلا أن الإمام أحمد استمر على سياسة تلك الأسرة التي دامت 120 عاماً. فقد شجع التجارة وازدهرت البلاد من جديد. واستمر حكمه 39 عاماً ومات عام 1783

وخلفه إبنه الثاني سعيد الذى وصل إلى الحكم بالانتخاب. ولم يكن إبنه الأكبر هلال أهلا للحكم لأنه كان ضريراً، أما إبناه الصغيران سيف وسلطان فقد قضيا على أى مطلب لهما بنمردهما ضد أبيهما. ولم يلق سعيد تحدياً كامام ولكن بالنسبة لوضعه كحاكم دنيوى، فان ابنه أحمد قد انتزع منه السيطرة السياسية، ونقل العاصمة من الرستاق إلى مسقط، حيث تولى الحكم، وهو لا يحمل لقب «السيد) وظل والده إماماً في الرستاق، لا يتمتع بأية سلطة حتى وفاته فى وقت فما من 1811 و 1821