عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٤زنجبار،
سلطان لأول مرة فى الاستعمال خاصة بين الأوربيين المقيمين وأقام لنفسه قصراً جميلا، مازال قائماً - ويعرف باسم بيت العجائب -
كما مد خط أنابيب للمياه من نبع شيم شيم إلى المدينة لتوفير المياه النقية
للسكان، وعندما اجتاح إعصار رهبب زنجبار ودمر كل مزارع القرنفل، ظهرت قوة شخصية السيد برغش بالطريقة التي عمل بها على الفور، فعادت زراعة القرنفل إلى حالتها المزدهرة.
6
وفي عهده أصبح شرقي أفريقية أكثر اتصالا بالعلم الخارجي عن طريق السفن التجارية وخطوط المواصلات السلكية، وفى عام 1869 فتحت قناة السويس، وبعدها بفترة قصيرة فى عام 1872 بدات شركة الملاحه البريطانية الهندية خدمة بريدية شهرية بين عدن وزنجبار، وفى عام 1879 أتمت شركة التلغراف الشرقية مد خط تلغرافى بحرى تحت الماء من عدن إلى زنجبار، مما جعل الساحل على اتصال وثيق بالعالم الخارجي،
وفى عام 1875 قام السيد برغش بزيارة رسمية لانجلترا حيث استقبلته الملكة فيكتوريا، وأمير وأميرة ويلز. كما زار باريس وبرلين وهو في طريق عودته إلى شرقي أفريقية.
ويعتبر عهد السيد برغش فترة لا تنسى لأنها شهدت بداية الاهتمام الأوربى النشط بأفريقية، والقضاء التدريجي على تجارة الرقيق في شرقي أفريقية
وفى عام 1873 أرسلت الحكومة البريطانية السير برتل فيرير إلى زنجبار لإقناع السيد برغش بالموافقة على معاهدة أكثر فعالية في الحد من تجارة الرقيق من تلك التي وقعها والده. ووجد السيد برغش نفسه في موقف بالغ الخرج، وشكا للسيد بارتل فيرير من أنه يجد بريطانيا - من جانب - تصر على القضاء على تجارة الرقيق - و يجد من جانب آخر - و عاياه العرب يرفضون مطالب الحكومة البريطانية لأنها تتعارض مع مصالحهم.
1