عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٥

وكان الإعصار الذي دمر مزارع التمر نفل وجلب الخراب على كثير من أصحاب المرارع العرب قد جعل توقيع معاهدة جديدة أمراً عسيرا على السيد برغش، وأبدى السيد برغش اعتراضه على هذه المعاهدة، بأنه إذا استجاب للمطالب البريطانية فإن حياته ستتعرض للخطر بسبب الشديد الدى ستحدثه مثل هذه الخطوة بين رعاياه العرب.

السخط

وكلف القنصل البريطاني العام في زنجبار الدكتور كيرك بمفاوضة السيد برغش، و أمام رفض السيد برغش توقيع المعاهدة ألمح الدكتور كيرك إلى أن بريطانيا قد تجد نفسها مضطرة إلى استخدام القوة في حالة رفض توقيع المعاهدة، وفى النهاية وقعت المعاهذة فى عام 1872، وتم في نفس اليوم إغلاق سوق العبيد في زنجبار

وتوفى السيد برغش عام 1888، وخلفه أخوه السيد خليفة بن سعيد:

ولم يستمر عهد السيد خليفة سوى عامين.

وفى عام 1890 تولى حكم زنجبار على بن سعيد آخر أبناء السيد سعيد الكبير. وكان أبرز حدث فى عهده هو إعلان جزيرتي زنجبار و بيمبا محميتين بريطانيتين، وذلك في يوم 11 نوفمبر سنة 1890 ومنذ ذلك التاريخ وحتى 10 ديسمبر 1963، وضعت الإدارات والحكومة في زنجبار في أيدى مسئولين بريطانيين، تحت حكم السلطان الذي أصبحت سلطته محدودة للغاية، فكان الحاكم الإسمى

وبهذا انتهى الحكم الطموح للسيد سعيد الكبير في بناء إمبراطورية واسعة فى شرقى أفريقية له والخلنمائه من بعده.

ورغم أن اللوم يمكن أن يقع على عدم قدرة خلفاء السيد سعيد على إقامة حكم راسخ وفعال في هذه المناطق، غير أن المنافسة الأوربية على الاستحواز على مناطق فى أفريقية تتحمل أيضاً جزءاً من المسئولية. فقد

كان لا بد من قوة اوربية تتقدم لتأخذ فى بدها السلطة في زنجبار