عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٧وفي صباح 27 أغسطس أرسل الأدميرال إنذاراً للسيد الخالد أن
يستسلم خلال ساعتين وإلا فإنه سيضطر إلى قصف القصر. ولم يرد السيد خالد، ولذلك بدأت ثلاث سفن حربية فى قصف القصر في الساعة التاسعة صباحا - وفى خلال نصف ساعة كان القصر قد تحول إلى شعلة من النيران، وأصبح الجزء الأوسط منه أنقاضا، وسقط خمسمائة من أنصار السيد خالد قتلى أو جرحى في ميدان القصر:
وبعد أن رأى خالد كل هذا هرب من القصر المحطم، واتخذ طريقه إلى القنصلية الألمانية، ومن هناك توجه سراً إلى دار السلام، حيث سمحت له الإدارة الألمانية بالإقامة هناك:
وقد بقى هناك إلى أن قامت الحرب العالمية الأولى فانضم إلى الألمان ضد البريطانيين، ووقع فى أسر القوات البريطانية عام 1917 ففته إلى جزيرة سانت هيلانة، تم نقلته فى عام 1921 إلى سيشل:
وفى مقابل تعهداته بالتخلى عن المطالبة بالسلطة سمحت له السلطات البريطانية عام 1925 بالعودة إلى شرقى إفريقية، والإقامة في ممباسة، حيث أمضى هناك بقية حياته، ومات عام 1927،
وكان السيد حمود بن محمد قد تولى الحكم في زنجبار عام 1896، و تمت مراسم تنصيبه في جو سلمى، وكان يقال عنه، إنه موال للبريطانيين في تصرفاته، وقد بذل جهوداً كبيرة التشجيع رعايا، على مجاراة البريطانيين في سلوكهم وفي طرق حياتهم، وأوفد هو نفسه إبنه السيد على بن حمود الللنراضة والتعلم في المدرسة الإنجليزية في هارو.
وقد توفى السير لويد ماثيوز فى عهده، وكانت وفاته فى 14 أكتوبر سنة 1901، واعتبرت وفاته صدمة لكل أهالي زنجبار وبيمبا، نظراً
لما شهدته الحزيرتان في عهده من رخاء، ولارتباطه الطويل بهذه البلاد حتى أصبح وكأنه جزء من صميم
حياتها.
- TV-