عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٤من الشرق أولا إلى جنوب الجزيرة العربية إما عن طريق البحر، أو بالقوافل تمر عبر الصحراء إلى الدولة المطلة على البحر المتوسط. وبذلك أصبح جنوب الجزيرة العربية سوقا ضخمة ومركزا تجاريا هاما يتم فيه تناول منتجات العالمين الشرقى والغربى. وبالإضافة إلى ذلك النوع من التجارة اكتشف العرب من سكان جنوب الجزيرة منذ ثلاثة آلاف عام أنه يمكن الاستفادة من الرياح الموسمية في إقامة تبادل تجارى مع الساحل الشرقي لأفريقية، وأصبح من المعتاد إرسال أسطول تجارى ضخم من السفن كل عام على طول الساحل الشرقي لإفريقية كله
ويعتبر العمانيون أول شعب يقم مستوطنات له على الساحل الشرقي لإفريقية، فبعد انتفاضهم على حكم الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان هاجر جماعة منهم بقيادة سليمان وسعيد ابنى الجلندى إلى شرقى إفريقية بعد هزيمتهم من جيش الخليفة الذى أرسله إلى عمان.
وليس معروفا بصفة أكيدة مكان استيطانهم في المهجر الذي ذهبو: إليه في إفريقية، ولكن المعروف أنهم أقاموا في جزيرة باتي شمالى كينيا، وقد لعبت هذه الجزيرة دورا هاما فى التاريخ العربي في الأعوام اللاحقة والموجة الثانية من العرب المهاجر بن إلى شرقى إفريقية حدثت إثر نزاع قام بين طوائف الشيعة الذين أنقسموا إلى مجموعتين متعاديتين، وكان يقود إحدى هاتين المجموعتين زيد بن على بن أبى طالب، وقد هزم زيد وذبح على يد أنصار الخليفة، واضطر أنصاره للنجاة بأرواحهم، فذهبوا إلى شرقى إفريقية حيث استوطنوا بنادير في الصومال.
ومارس الزيديون السلطة على ساحل بنادير طوال ألفي عام. ومع بداية القرن التاسع هاجمتهم مجموعة أخرى من المهاجرين قدمت من الإحساء
في المملكة العربية السعودية
•
فقد أبحر سبعة إخوة من الإحساء في ثلاث سفن وتوجهوا إلى ساحل
- {{-