عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٨

و قد أطاح البرتغاليون بامبراطورية الزنج.

ففى خلال القرن الخامس عشر حاول الملاحون البرتغاليون البحث عن طريق محرى إلى الهند والشرق الأقصى بالدوران حول أقصى نقطة جنوبية في أفريقية. وجدير بالذكر أنه بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية في القرن الخامس أعقبتها عصور الظلام التى عاشت أوربا خلالها في حالة من الفوضى، والجهل، وإراقة الدماء حتى القرنين الخامس عشر والسادس عشر اللذين عرفا به و عصر الاكتشافات،، ولم تكن هناك صلة تذكر بين أوربا وإفريقية. ولذلك لم يكن الأوربيون يعرفون الكثير عن حجم إفريقية الحقيقي: وكل ما توصلوا إلى معرفته، أنه إذا أبحرت سفينة إلى ساحل إفريقية ودارت حول نهاية القارة، فإنها يمكن عندئذ أن تصل إلى الهند بالإبحار شرقا عبر المحيط الهندى

9

ولم يتحقق أول نجاح كبير فى هذا الصدر إلا عام 1486، عندما دار الملامح البرتغالي بارتولوميو دياز حول الطرف الجنوبي لإفريقية، وأبحر على طول الساحل الشرقى حتى بحر الأسماك الضخمة. ورفض بحارته المضى إلى أبعد من ذلك خوفا من قسوة الحو، واضطر للعودة إلى وطنه. و بسبب الرياج القوية اختار تسمية الرأس الجنوبى برأس العواصف، ولكنه عندما أبلغ ملك البرتغال بمغامرته، اقترح عليه الملك تسميته برأس الرجاء

الصالح.

وبوصوله الى تلك المنطقة يكون قد مهد الطريق إلى استكشاف الطريق

إلى الهند.

إلى الهند

عن

بعد ذلك بعشر سنوات وصل مكتشف برتغالى آخر هو فاسكو دى جاما هذا الطريق. فقد غادر لشبونة فى 8 يوليو 1497، ودار حول رأس الرجاء الصالح فى ديسمبر، وأبحر على طول الساحل الشرقى، وتوقف في موزمبيق في 2 مارس 1498. ثم واصل السير على طول الساحل الشرقي، ورسا في ممباسة فى 7 أبريل 1498 - بعد أن أصيب بنكسة وهو

- 48 -