عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٩

يحاول دخول ميناء ممباسة واصل السير إلى ماليندى حيث استقبله السكان بالكرم والترحاب. ومن هناك رافقه البحار العمانى أحمد بن ماجد الذي تولى ريادة بقية الرحلة عبر المحيط الهندى. وقد غادر ماليندى بعد توقف تسعة أيام، ووصل كلكتا بالهند في 28 مايو 1498، وبعد حوالي قرن من الاكتشافات وصل البرتغاليون أخيرا إلى الهند بحرا عن طريق جنوب أفريقية وذلك بمساعدة العمانيين. وجدير بالذكر أن فاسكو دى جاما وجد فى كل من من زمبيق و ماليندى، عربا يستوطنونهما، ولغة عربية بجرى التخاطب بها على نطاق واسع

وأثناء عودة فاسكو دى جاما من الهند بعد حوالى عام توقف مرة أخرى في ماليندى، وأقام نصبا تذكاريا من الحجر في منطقة البحر في جنوب المدينة. ومازال هذا النصب التذكارى قائما هناك، ويعتبر من أبرز المواقع السياحية في كينيا. وقد عاد فاسكو دى جاما إلى لشبونه في

سبتمبر 1498.

و عقب رحلة فاسكو دى جاما التاريخية إلى الهنذ بدأ البرتغاليون في الحال يرساون بعثات تجارية منتظمة إلى الهند و الشرق. وبدأت سفهم تظهر شيئا فشيئا في مياه المحيط الهندى، وفى منتصف القرن السادس عشر كان البرتغاليون قد أنشأوا امبراطورية تجارية كبيرة فى الشرق ضمت هرمز عند مدخل الخليج، وموانى مسقط وصحار وقريات في عمان، ومحطات تجارية مختلفة على طول الساحل الغربي للهند، وأجزاء من سيلان وملقا، وعدد من الممتلكات في خليج الملايو .. كذلك أصبح الساحل الشرقي من أفريقية جزءا من تلك الإمبراطورية الواسعة. وعاما بعد آخر كانت ثروات الشرق تنقل عبر المحيط الهندى إلى البرتغال، التى حققت تطورا كبيراً في القوة و الإزدهار

وأدرك البرتغاليون بعد هذا النجاح أنه لابد لهم من السيطرة على الساحل الشرقي لإفريقية حتى تكون لهم مجموعة من الموانئ المناسبة تحصل منها (م) - عمان وشرق افريقية)

— {9 -