عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٠صفتهم على الماء والطعام الذى تحتاج إليه فى رحلاتها الطويلة، وأن تصبح مثل هذه الموانى نوعا من المحطات في منتصف الطريق بين البرتغال والشرق. ولم يعتبر البرتغاليون ممتلكاتهم في شرق أفريقية، في أهمية المناطق الغنية الخاضعة لهم على الجانب الآخر من المحيط الهندى
6
وكان إخضاع البرتغاليين للساحل الشرقى من أفريقية ثم سقوط امبراطورية الزنج فيما بعد - قد بدأ عام 1502 عندما قام فاسكو دى جاما
ير
رحلته الثانية إلى الهند
ففى طريق رحلته توقف فى كيلوا وأرغم السلطان على التعهد بدفع مبلغ سنوى لملك البرتغال. وفى العام التالي جاء قائد بر تغالى آخر يدعى روى اور انزو را فاسكو وظل يبحر فى المياه المطلة على جزيرة زنجبار لمدة شهرين، و استولى خلال هذه الفترة على عشرين من السفن الشراعية المحملة بالعاج، وأصداف السلاحف، والشمع والحرير والمنسوجات القطنية. وحاول حاكم زنجبار الذى ساعته تلك الغطرسة مقاومة البرتغاليين بتجهيز كل مدافعه والاستعداد بجيش من أربعة آلاف مقاتل. لكن رافاسكو تغلب عليه بسفنه المجهزة بالمدافع، وأرغمه على توقيع تعهد بافع 100 من العملة الذهبية) تساوى فى ذلك الحين 87 استرلينيا) و 30 من قطعان الماشية سنويا.) وفى عام 1000 ذهب حاكم الهند البرتغالى دون فرانسيسكو دا لميدا إلى كيلوا وهو في طريقه إلى الهند
وحيث أن السلطان لم يدفع المبلغ الذى تعهد بدفعه لفاسكو دى جاما فين دون فرانسيسكو دالميدا أنزل 500 من رجاله إلى كيلوا وأحرقوها. كما عزلوا الحاكم وعينوا بدلا منه رجلا يدعى محمد أنكونى
ولم يجد سكان كيلوا خيارا سوى الموافقة على أن يدفعوا سنويا 2000 من العملة الذهبية و الاعتراف بسيادة ملك البرتغال عليهم. ثم مضى ألميدا إلى ممباسا حيث أرغم حاكمها على الاستسلام. ولما رفض قصف الميدا