عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦٣

أيام. ثم وافقوا على الاستسلام للسلطان يوسف بشرط المحافظة على حياتهم. ولكن ما إن بدأوا فى مغادرة الدير حتى قتلهم جنود يوسف. وبذلك فقد حوالي مائة برتغالى حياتهم.

وعندما ذاعت أنباء هذا الحادث، بدأت ثورة عامة ضد البرتغاليين على طول الساحل .. وأخذت بيمبا دورا رئيسيا فى هذه الثورة. وفى الوقت نفسه وصلت الأنباء المفزعة إلى نائب الملك فى الهند، الذي أسرع بإرسال أسطول لمعاقبة المتمردين. ورسا الأسطول فى ممباسة في يناير 1632، وبدأ فى محاصرة المدينة. وبعد حصار إستمر ثلاثة شهور، بدون أن يحقق أى نتيجة، قرر القائد البرتغالى العودة إلى الهند لتجهيز قوة أكبر. وترك سفينتين لحراسة مدخل الميناء. وبعد رحيله إستولى يوسف على السفينتين

و لأن يوسف كان يعرف أن البرتغاليين سوف يعودون بقوة أكبر، فإنه فر الهرب. ومن ثم قام بتجريد القلعة من تجهيزاتها ودمر المدينة، وأبحر إلى الجزيرة العربية. وطوال العامين اللاحقين سبب يوسف للبرتغاليين متاعب مستمرة بمهاجمة ونهب مستوطناتهم فى مدغشقر، وجزر الكومور، وفى داخل القارة. ولكنه قتل فى نوفمبر 1638 عندما كان يقاتل ضد بعض العرب وكان هذا آخر سلاطين ممباسة

وفى نفس الوقت عاد البرتغاليون إلى سمباسة وعاقبوا المتمردين على طول الساحل بقوة بالغة. وفى عام 1635 كان يبدو أن البرتغاليين قد أعادوا فرض سيطرتهم على ساحل شرقى إفريقية. لكن انتصارهم لم يدم طويلا، لأن عنصرا جديدا - هم العمانيون العرب - قد بدأ يظهر على المسرح هذه المرة فقضى نهائياً على سيطرة البرتغاليين على المنطقة

و لعب شعب عمان دوراً هاماً فى طرد البرتغاليين من عمان وكذلك من الساحل الشرقي لإفريقية