عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦٤

إن الروح الاستقلالية لدى العمانيين قد جعلتهم ينظرون إلى سيطرة البرتغاليين كتجربة مريرة، فكانوا يتلهفون إلى الفرصة التي يستعيدون

فيها استقلالهم.

ولذلك فقد بدأت بعد هزيمة البرتغاليين في هرمز عام 1622 موجة نشطة ضد الأجانب. وقد حققت هذه الموجة هدفها أثناء حكم الإمام سلطان بن سيف، وبعد 150 عاما من السيطرة البرتغالية، انتقم العمانيون، لأنفسهم في النهاية وذلك في 23 يناير 1650.

وقد خلف الإمام سلطان بن سيف عمه عام 1649، وكان عمه قد نجح في مساعيه لطرد للبرتغاليين من الساحل العمانى. وعندما انتخب الإمام سلطان إماما، فإنه قرر إنهاء المهمة بطرد البرتغاليين من مسقط. ولذلك خرج على رأس جيشه من عاصمته الرستاق وقام بعدة هجمات غير ناجحة على المدينة، بسبب تعزيز البرتغاليين لدفاعاتهم في مسقط بعد طردهم

من هرمز

و نصح تاجر هندى يقيم فى مسقط يدعى ناروتيم الإمام سلطان بن سيف بشن هجومه في أحد أيام الأحد، وكانت لنارو نيم إبنة يرغب القائد البرتغالى فى الزواج منها، ولم يجد مهربا من إتمام هذا الزواج سوى طرد البرتغاليين من البلاد. ولذلك كتب خطابا للامام سلطان يقترح عليه القيام بهجومه في يوم أحد، وقام في الوقت نفسه باقناع القائد البرتغالى لحامية مسقط، بأن يفرغ صهاريج المياه في قلعتى الحلالي والمرانى، وكذلك نقل البارود والذخيرة من مخازنها، على أساس ضرورة تجديد كل شيء في القلاع، ما دام المتوقع تعرضها لحصار طويل.

وفى يوم

بن

لأحد 23 يناير 1650 شن سلطان سيف هجوما عنيفا، واكتشف أن الجنود البرتغاليين كانوا سكارى، ولذلك استولى جميع

بسهولة على القلعتين.

-18 -